جواهر الکلام فی شرح شرائع الاسلام جلد 26
لطفا منتظر باشید ...
بعض الخسارة ، و إنما المنساق احتساب ما يأخذه المالك من راس المال ، و أما الخسارة السابقة على ذلك فتجبر بما بقي من مال المضاربة ، إذ المالك قد أخذ العشرة مثلا مستحقة للجبر ، و دعوى أن الذي يجبر هو المال الذي ربح واضحة الفساد ، ضرورة جبر المال الذي وقعت عليه المضاربة بربح اى جزء من مالها ، من فرق بين ما ربح منه و ما لا يربح ، بل قد يعمل العامل ببعض دون بعض ، كما أنه قد يربح بعض دون آخر ، و أخذ المالك لا يزيد على دفع العامل له بعنوان رد رأس المال له شيئا فشيئا ، و ربما يشهد لبعض ما ذكرنا من السيرة على تناول المالك و العامل من مال المضاربة ، ثم الحساب بعد ذلك من دون أن يلحق ما عند المالك أو العامل من الخسارة أو غيرها ، و لكن يحتسب ما عنده من راس ماله عليه ، ثم يقسم الباقي إن كان ، فتامل جيدا و الله العالم المسألة ( الخامسة عشرة : لا يجوز للمضارب ) اى العامل ( ان يشترى جارية يطاها ، و إن اذن له المالك ) بذلك ، إلا أن يستفاد منه التوكيل على التحليل أو العقد عليها بعد الشراء ، بناء على صحة مثل هذا التوكيل ، نحو الاذن في شراء عبد له و عتقه عنه ، أو دار و وقفها ، و غيرهما ( و ) لعل ذلك هو المراد مما ( قيل : ) و القائل الشيخ في المحكي عن نهايته أنه ( يجوز مع الاذن ) فلا يرد عليه حينئذ أن الاذن السابقة لا تثمر ، لان التحليل إما عقد أو تمليك ، و كلاهما لا يقعان قبل الملك ، بل يمكن حمل الخبر الذي ذكروه مستندا للشيخ على ما ذكرنا و هو خبر الكاهلي ( 1 )عن أبى الحسن عليه السلام " قال : قلت : رجل سألني أن أسألك إن رجلا أعطاه ما لا مضاربة ليشتري له ما يرى من شيء ، و قال له : اشتر جارية تكون معك ، و الجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه و إن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم " فلا حاجة حينئذ إلى المناقشة في سنده مع أن من الموثق الذي هو حجة عندنا ، بعد انصراف ابن زياد في سنده