ينتمي السيد جمال الدين الأفغاني إلىالحسن بن علي وموطنه أفغانستان.وكانت أسرته من أصحاب السلطة والنفوذفيها.وقد قام الأفغاني بجولة سياحية طويلة فيبلدان العالم الإسلامي واكتسب الكثير منالتجارب والخبرة التي أتاحت له فرصةالبروز والتأثير في بقاع كثيرة.كما درس عدة لغات بالإضافة إلى لغته وهيالعربية والفارسية والفرنسية. ودرسالفلسفة والتصوف والعلوم الإسلاميةالأخرى..وكان الأفغاني قد انغمس في صراع داخليبموطنه أفغانستان كانت نتيجته الخروج منأفغانستان طلبا للأمن..ومع كثيرة البلاد التي طاف بها الأفغانييمكن القول أنه لم يحدث أثرا في أي من هذهالبلاد كما أحدث في مصر التي أقام بهاقرابة ثماني سنوات بدأت في مارس 1871 وامتدتحتى أغسطس 1879..والأفغاني كان مثالا للمجاهدينالمتجردين الذين عاشوا لأفكارهم ومبادئهموكانت مصر عند وصوله في أسوأ أحوالهااقتصاديا وسياسيا..وقد بدأ الأفغاني نشاطه الفكري الذي تمثلفي القاء المحاضرات والدروس العلمية تلكالمحاضرات والدروس التي كسرت حالة الجمودالفكري السائدة في مصر آنذاك. وكان منتلامذته محمد عبده وسعد زغلول والشيخإبراهيم اللقاني ومحمود سامي البارودي..وهو يبين من خلال هذه المحاضرات والدروسللناس سوء حالهم ومواضع بؤسهم ويبصرهم بماكان سبب فقرهم. ويحرضهم أن يخرجوا منالظلمات إلى النور. وألا يخشوا بأس الحالمفليست قوته إلا بهم. ولا غناه إلا منهم. وأنيحلوا في طلب حقوقهم المغصوبة وسعادتهمالمسلوبة..