وقد كان لجماعة التقريب في بداية معارضونينابذونها العداء ويثيرون من حولهاالشبهات.. يقول الشيخ محمود شلتوت: كانالجو السائد عند بدء الدعوة مليئا بالطعونوالتهم مشحونا بالافتراءات وأسبابالقطيعة وسوء الظن من كل فريق بالآخر حتىعد تكوين الجماعة بأعضائها من المذاهبالمختلفة. السنية الأربعة. والإماميةوالزيدية. نصرا مبينا أهاج نفوس الحاقدين.وهو جمت الدعوة لا من فريق واحد بل منالمتعصبين أو المتزمتين من كلا الفريقين.السني الذي يرى أن التقريب يريد أن يجعل منالسنيين شيعة. والشيعي الذي يرى إننا نريدأن المذاهب. أو إدماج بعضها في بعض.. حاربهذه الدعوة ضيقو الأفق. كما حاربها صنف آخرمن ذوي الأغراض الخاصة السيئة ولا تخلو أيأمة من هذا الصنف من الناس. حاربها الذينلا يجدون في التفرق ضمانا لبقائهم وعيشهم.وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحابالأهواء والنزعات الخاصة. هؤلاء وأولئكممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مفرقة لهاأساليبها المباشرة وغير المباشرة فيمقاومة أية حركة إصلاحية. والوقوف في سبيلكل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم.. (3)ويقول الشيخ القمي وهو يضرب مثلا عن أنالثقافة الإسلامية هي سبيل وحدة المسلمين:وهكذا تحولت الثقافة الإسلامية من عامةجامعة إلى مذهبية ضيقة.ومن قومية شائعة إلى طائفية محدودة. وعكفكل عالم على مراجع مذهبه وأغضى عما فيالمذاهب الأخرى. وتعصب لما درس. واستراب فيكل ما جهل.وتأثرت كل طائفة بعلمائها وتمسكت بنهجهمونفرت من كل من يخالفهم في الرأي. ذهبت إلىالشك في عقائد الطوائف الأخرى.. وفي رأييأن ثقافة