الباب الثاني والستون قولهم في صفة العارف
سئل الحسن بن علي بن يزدانيار متى بكون العارف بمسهد الحق قال إذا بدا الشاهد وفنى الشواهد وذهب الحواس واضمحل الاخلاص معنى بدا الشاهد يعنى شاهد الحق وهو أفعاله بك مما سبق منه أليك من بره لك وإكرامه إياك بمعرفته وتوحيده والايمان به تفنى رؤية ذلك منك رؤية أفعالك وبرك وطاعتك فترى كثير ما منك مستغرقا في قليل ما منه وأن كان ما منه ليس بقليل وما منك ليس بكثير وفناء الشواهد بسقوط رؤية الخلق عنك بمعنى الضر والنفع والذم والمدح وذهاب الحواس هو معنى قوله فبى ينطق وبي يبصر الحديث ومعنى اضمحل الاخلاص أن لا يراك مخلصا وما خلص من أفعالك إن خلص ولن يخلص أبدا إذا رأيت صفتك فإن أوصافك معلولة مثلك سئل ذو النون عن نهاية العارف فقال إذا كان كما كان حيث كان قبل أن يكون معناه أن يشاهد الله وأفعاله دون شاهده وأفعاله قال بعضهم أعرف الخلق بالله أشدهم تحيرا فيه قيل لذي النون ما أول درجة يرقاها العارف فقال التحير ثم الافتقار ثم الاتصال ثم التحير الحيرة الاولى في أفعاله به ونعمه عنده فلا يرى شكره يوازى نعمه وهو يعلم أنه مطالب بشكرها وإن شكر كان شكره نعمة يجب عليه شكرها ولا يرى أفعاله أهلا أن يقابله بها استحقارا لها ويراها واجبة عليه لا يجوز له التخلف عنها وقيل قام الشبلي يوما يصلي فبقي طويلا ثم صلى فلما انفتل عن صلاته قال يا ويلاه إن صليت جحدت وإن لم أصل كفرت أي جحدت عظم النعمة وكمال الفضل حيث قابلت ذلك بفعلي شكرا له مع حقارته ثم أنشدالحمد لله على أنني إن هي فاهت ملأت فمها أو سكتت ماتت من الغم كضفدع يسكن في اليم أو سكتت ماتت من الغم أو سكتت ماتت من الغم
شرط العارف محو الكل منك إذا بد المريد بلحظ غير مطلع بد المريد بلحظ غير مطلع بد المريد بلحظ غير مطلع
ولو نطقت في ألسن الدهر خبرت وما إن لها علم بقدري وموضعي وما ذاك موهوم لاني أنقل بأني في ثوب الصبابة أرفل وما ذاك موهوم لاني أنقل وما ذاك موهوم لاني أنقل