الباب الأول - تعرف لمذهب اهل التصوف نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تعرف لمذهب اهل التصوف - نسخه متنی

محمدبن ابراهیم کلاباذی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فصار الجهال علماء والعلماء أذلاء فدعاني ذلك إلى أن رسمت في كتابي هذا وصف طريقتهم وبيان نحلتهم وسيرتهم من القول في التوحيد والصفات وسائر ما يتصل به مما وقعت فيه الشبهة عند من لم يعرف مذاهبهم ولم يخدم مشايخهم وكشفت بلسان العلم ما أمكن كشفه ووصفت بظاهر البيان ما صلح وصفه ليفهمه من لم يفهم إشاراتهم ويدركه من لم يدرك عباراتهم وينتفي عنهم خرص المتخرصين وسوء تأويل الجاهلين ويكون بيانا لمن أراد سلوك طريقه مفتقرا إلى الله تعالى في بلوغ تحقيقه بعد أن تصفحت كتب الحذاق فيه وتتبعت حكايات المتحققين له بعد العشرة لهم والسؤال عنهم وسميته بكتاب التعرف لمذهب أهل التصوف إخبارا عن الغرض بما فيه بما فيه وبالله أستعين وعليه أتوكل وعلى نبيه أصلي وبه أتوسل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الباب الأول

قولهم في الصوفية لم سميت الصوفية صوفية قالت طائفة إنما سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء اثارها وقال بشر بن الحارث الصوفي من صفا قلبه لله وقال بعضهم الصوفى من صفت لله معاملته فصفت له من الله عز وجل كرامته وقال قوم إنما سموا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي الله جل وعز بارتفاع هممهم إليه وإقبالهم بقلوبهم عليه ووقوفهم بسرائرهم بين يديه وقال قوم إنما سموا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة الذين كانوا كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قوم إنما سموا صوفية للبسهم الصوف وأما من نسبهم إلى الصفة والصوف فإنه عبر عن ظاهر أحوالهم وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان وهجروا الاخدان وساحوا في البلاد وأجاعوا الأكباد وأعروا الأجساد لم يأخذوا من الذنيا إلا مالا يجوز تركه من ستر عورة وسد جوعة فلخروجهم عن الأوطان سموا غرباء ولكثرة أسفارهم سموا سياحين ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضرورات سماهم بعض أهل الديار شكفتية والشكفت بلغتهم الغار والكهف وأهل الشام سموهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه وقال السرى السقطى ووصفهم فقال أكلهم اكل المرضى ونومهم نوم الغرقى وكلامهم كلام الخرقى ومن تخليهم عن الأملاك سموا فقراء قيل لبعضهم من الصوفي قال الذي لا يملك ولا يملك يعنى لا يسترقه الطمع وقال آخر هو الذي لا يملك شيئا وإن ملكه بذله ومن لبسهم وزيهم سموا صوفية لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس مالان مسه وحسن منظره وإنما لبسوا لستر العورة فتجزوا بالخشن من الشعر والغليظ من الصوف ثم هذه كلها أحوال أهل الصفة الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا غرباء فقراء مهاجرين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ووصفهم ابو هريرة وفضالة بن عبيد فقالا يخرون من الجوع حتى تحسبهم الأعراب مجانين وكان لباسهم الصوف حتى إن كان بعضهم يعرق فيه فيوجد منه ريح الضأن إذا أصابه المطر هذا وصف بعضهم لهم حتى قال عيينة بن حصن للنبي صلى الله عليه وسلم إنه ليؤدينى ريح هؤلاء أما يؤذيك ريحهم ثم الصوف لباس الأنبياء وزى الأولياء وقال أبو موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العباء يأمون البيت العتيق وقال الحسن البصري كان عيسى علية السلام يلبس الشعر ويأكل من الشجرة ويبيت حيث أمسى وقال أبو موسى كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس الصوف ويركب الحمار ويأتي مدعاة الضعيف وقال الحسن البصري لقد أدركت سبعين بدريا ما كان لباسهم إلا الصوف فلما كانت هذه الطائفة بصفة أهل الصفة فيما ذكرنا ولبسهم وزيهم زي أهلها سموا صفية وصوفية ومن نسبهم إلى الصفة والصف الأول فإنه عبر عن أسرارهم وبواطنهم وذلك أن من ترك الدنيا وزهد فيها وأعرض عنها صفى الله سره ونور قلبه قال النبي صلى الله عليه وسلم اذ دخل النور في القلب انشرح وانفسح قيل وما علامة

/ 58