في الشام - رسول الاعظم محمد (ص) نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
الرسول يقاسون الأذى والمذلّة والهوان . . أهذه هي المودّة في القربى؟ إنّا لله وإنّا إليه راجعون.راح جنود ابن سعد يدوسون الأجساد الطاهرة بسنابك الخيل، حتى شفوا غليلهم ونفثوا سموم حقدهم، ثم التفتوا إلى نساء الحسين و أطفاله يسوقونهم أسرى مكبّلين إلى الكوفة. والكوفة كانت مقرّ عليّ أميرالمؤمنين. والكلّ يعرف ابنته العقيلة زينب، لكم رأوها في بيت أبيها، ولكم حضرت نساء الكوفة مجالسها واستمعن إلى مواعظها، وها هي الآن أمامهم تتقدّم الأسيرات من النساء والأطفال، فأين يوارون خجلهم؟ إنّ أصواتهم التي اختنقت بالبكاء. وألسنتهم التي لهجت باللّعن على ابن سعدٍ، لن تكفي لغسل ذنوبهم، ولن تغفر لهم تقاعسهم، وهذه كلمات العقيلة تتساقط كالسّياط على جلودهم علّها توقظ القلوب النّائمة، وتحرّك النفوس الغافلة.في الشام
سيق الأسرى بعد أيام إلى الشام، والشام كانت في عيدٍ، أليست تحتفل بانتصار يزيد؟ ها هو يستقبل رأس عدوّه؛ رأس الحسين حفيد رسول الله، يغمره