إحیاء علوم الدین جلد 5

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 5

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



الماخور الذي يجمع بين الرجال و النساء، ويهي‏ء أسباب الشرب و الفساد لأهل الفساد.


أو لا يدعو غيره إلى فعله، كالذي يشرب ويزني. و هذا الذي لا يدعو غيره، إما أن يكونعصيانه بكبيرة أو بصغيرة. و كل واحد فأماأن يكون مصرا عليه أو غير مصر. فهذهالتقسيمات يتحصل منها ثلاثة أقسام، و لكلقسم منها رتبة، و بعضها أشد من بعض و لانسلك بالكل مسلكا واحدا


القسم الأول: و هو أشدها،


ما يتضرر به الناس كالظلم و الغصب، وشهادة الزور و الغيبة و النميمة. فهؤلاءالأولى الإعراض عنهم، و ترك مخالطتهم، والانقباض عن معاملتهم لأن المعصية شديدةفيما يرجع إلى إيذاء الخلق. ثم هؤلاءينقسمون إلى من يظلم في الدماء و إلى منيظلم في الأموال، و إلى من يظلم فيالأعراض. و بعضها أشد من بعض فالاستحباب فيإهانتهم و الإعراض عنهم مؤكد جدا. و مهماكان يتوقع من الإهانة زجرا لهم أو لغيرهمكان الأمر فيه آكد و أشد


الثاني: صاحب الماخور الذي يهي‏ء أسبابالفساد،


و يسهل طرقه على الخلق، فهذا لا يؤذىالخلق في دنياهم، و لكن يختلس بفعله دينهم.و إن كان على وفق رضاهم فهو قريب من الأول،و لكنه أخف منه. فإن المعصية بين العبد وبين الله تعالى إلى العفو أقرب و لكن منحيث إنه متعد على الجملة إلى غيره فهوشديد. و هذا أيضا يقتضي الإهانة و الإعراضو المقاطعة، و ترك جواب السلام إذا ظن أنفيه نوعا من الزجر له أو لغيره‏


الثالث: الذي يفسق في نفسه بشرب خمر،


أو ترك واجب، أو مقارفة محظور يخصه فالأمرفيه أخف. و لكنه في وقت مباشرته إن صودف يجبمنعه بما يمتنع به منه. و لو بالضرب والاستخفاف. فإن النهى عن المنكر واجب. وإذا فرغ منه، و علم ان ذلك من عادته، و هومصر عليه، فإن تحقق أن نصحه يمنعه عن العودإليه، وجب النصح. و إن لم يتحقق، و لكنه كانيرجو، فالأفضل النصح و الزجر، بالتلطف أوبالتغليظ إن كان هو الأنفع. فأما الإعراضعن جواب سلامه، و الكف عن مخالطته حيث يعلمأنه يصر و أن النصح ليس ينفعه، فهذا فيهنظر. و سير العلماء فيه مختلفة. و الصحيح أنذلك يختلف باختلاف نية الرجل. فعند هذايقال الأعمال بالنيات، إذ في الرفق والنظر بعين الرحمة إلى الخلق نوع‏

/ 201