مبسوط جلد 28
لطفا منتظر باشید ...
ففواته لا يوجب عليها السعاية كما لو كان شرط عليها أن تصوم أو تصلى تطوعا يوضحه أن القدر المشروط امتناعها من الزواج عقيب موته و لم يعقب ذلك و ان تزوجت بعد ذلك و كذلك لو قال هي حرة ان ثبتت على الاسلام أو على أن لا ترجع عن الاسلام فان أقامت على الاسلام ساعة بعد موته فهي حرة من ثلثه لانه لم يكن الشرط بثلثها على الاسلام إلى وقت موتها فان الجزاء و هو العتق لا يترك فيها بعد ذلك و اللفظ إذا تعذر فيه اعتبار الاقصى يعتبر الادنى و ذلك في أن تثبت على الاسلام ساعة بعد موته ثم ظاهر ما قال يدل على أن العتق يتنجز فيها من تنجيز و تأويله أنه لم يضف ذلك إلى ما بعد الموت فأما إذا أضافه إلى ما بعد الموت فانها لا تعتق لان العتق إذا لم يتنجز بنفس الموت فلا بد من التنفيذ بعد ذلك و قد بينا ما في هذا الكلام في كتاب العتاق في قوله أنت حر بعد موتى بيوم و لو أوصى لام ولده بألف درهم على أن لا تتزوج أو قال ان لم تتزوج أو على أن تثبت مع ولدى فقبلت و فعلت ما شرط عليها بعد موته يوما أو أقل أو أكثر فلها الوصية لان المعتبر وجود أدنى ما يتناوله اللفظ لعلمنا انه لم يرد به الاقصى فيتم استحقاقها بقبولها لوجود ذلك الادنى منها ثم لو تزوجت بعد ذلك لم تبطل وصيتها و لو أوصى لخادمة أن تقيم مع أبيه أو مع ابنيه حتى يستغنيا ثم هي حرة و لا وارث له غيرهما و هي تخرج من ثلثه فان كانا كبيرين خدمتهما حتى تتزوج الجارية و يصير الغلام خادما أو ما لا يبلغ خادما يستغنى به عن خدمتها و ان كانا صغيرين تخدمهما حتى يدركا فإذا أدركا عتقت لان مطلق اللفظ محمول على ما يتفاهم الناس في مخاطباتهم و هو شرط عليها الخدمة إلى غاية و هو استغناؤهما عن خدمتها فلا بد من اعتبار تلك الغاية و هي استغناء الكبير عن خدمتها فإذا كانا صغيرين فاستغناؤهما يكون بالادراك لانهما عند ذلك يتمكنان من القيام بخدمتهما فإذا وجدت تلك الغاية فقد وجد ما شرط عليها فيجب إعتاقها من ثلثه حتى إذا لم يكن له مال غيرها أعتقت وسعت في ثلثي قيمتها للورثة فان مات أحدهما أو مأتا قبل أن يستغنيا بطلت وصيته بالعتق لفوات الشرط و إذا أوصى النصراني بخادم له بالعتق ان ثبتت على النصرانية بعد موته أو على الاسلام فثبتت على ذلك بعد موته ساعة أو أكثر فانها تعتق من ثلثه فان تغيرت بعد ذلك لم تبطل وصيتها و عتقها ماض و ان أسلمت عقيب موته بلا فصل و لم تثبت على النصرانية فانها لا تعتق لان المعتبر أدنى ما يتناوله اللفظ و شرط ثبوب الوصية ثباتها على ما شرط عليها و هو أن تثبت عليه بعد موته فان ثبتت على ذلك ساعة