2 ـ المُناجاة المَنظُومَة لأمير المؤمِنين عليّ (عليه السلام)
لَكَ الْحَمْدُ يا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ وَالْعُلى تَبارَكْتَ تُعْطي مَنْ تَشاءُ وَتَمْنَعُ
إِلـهي وَخَلاّقي وَحِرْزي وَمَوْئِلي إِلَيْكَ لَدَى الاِْعْسارِ وَالْيُسْرِ أَفْزَعُ
إِلـهي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطيئَتي فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ
إلـهي لاَِنْ أعطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهـا فَهـا أَنا في رَوْضِ النَّدامَةِ ارْتَعُ
إِلـهي تَرى حالي وَفَقْري وَفاقَتي وَأَنْتَ مُناجاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ
إِلـهي فَلا تَقْطَعْ رَجائي وَلا تُزِغْ فُؤادي فَلي في سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ
إِلـهي لَئِنْ خَيَّبْتَني أَوْ طَرَدْتَني فَمَنْ ذَا اَّلذي أَرْجُو وَمَنْ ذا أُشَفِّعُ
إِلـهي أَجِرْني مِنْ عَذابِكَ إِنَّني أَسيرٌ ذَليلٌ خائِفٌ لَكَ أَخْضَعُ
إِلـهي فَآنِسْني بِتَلْقِينِ حُجَّتي إِذا كانَ لي فِي الْقَبْرِ مَثْوَىً وَمَضْجَعٌ
إِلـهي لَئِنْ عَذَّبْتَني أَلْفَ حِجَّة فَحَبْلُ رَجائي مِنْكَ لا يَتَقَطَّعُ
إِلـهي أَذِقْني طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لا بَنُونَ وَلا مالٌ هُنالِكَ يَنْفَعُ
إِلـهي لَئِنْ لَمْ تَرْعَني كُنْتُ ضائِعاً وَإِنْ كُنْتَ تَرْعاني فَلَسْتُ أُضَيَّعُ
إِلـهي إذا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِن فَمَنْ لِمُسيء بِالهَوى يَتَمَتَّعُ
إِلـهي لَئِنْ فَرَّطْتُ في طَلَبِ التُّقى فَها أَنَا إِثْرَ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ
إِلـهي لَئِنْ أَخْطَاْتُ جَهْلاً فَطالَما رَجَوْتُكَ حَتّى قيلَ ما هُوَ يَجْزَعُ
إِلـهي ذُ نُوبي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبي أَجَلُّ وَأَرْفَعُ
إِلـهي يُنَحّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتي وَذِكْرُ الْخَطايَا الْعَيْنَ مِنّي يُدَمِّعُ
إِلـهي أَقِلْني عَثْرَتي وَامْحُ حَوْبَتي فَإِنّي مُقِرٌّ خائِفٌ مُتَضَرِّعٌ
إِلـهي أَنِلْني مِنْك رَوْحاً وَراحَةً فَلَسْتُ سِوى أَبْوابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ
إِلـهي لَئِنْ أَقْصَيْتَني أَوْ أَهَنْتَني فَما حيلَتي يا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ
إِلـهي حَليفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ ساهِرٌ يُناجي وَيَدْعُو وَالْمُغَفَّلُ يَهْجَعُ
إِلـهي وَهذَا الْخَلْقُ ما بَيْنَ نائِم وَمُنْتَبِه في لَيْلَهِ يَتَضَرَّعُ
وكُلُّهُمْ يَرجُو نَوالَكَ راجِياً لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمى وَفِي الْخُلْدِ يَطْمَعُ
إِلـهي يُمَنّيني رَجائي سَلامَةً وَقُبْحُ خَطيئاتي عَلَيَّ يُشَنِّعُ
إِلـهي فَإِنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذي وَإِلاّ فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ أُصْرَعُ
إِلـهي بِحَقِّ الْهاشِميِّ مُحَمَّد وَحُرْمَةِ أَطْهار هُمْ لَكَ خُضَّعُ
إِلـهي بِحَقِّ الْمُصْطَفى وَابْنِ عَمِّهِ وَحُرْمَةِ أَبْرار هُمْ لَكَ خُشَّعُ
إِلـهي فَأَنْشِرْني عَلى دينِ أَحْمَد مُنيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ أَخْضَعُ
وَلا تَحْرِمَّني يا إِلـهي وَسَيِّدي شَفاعَتَهُ الْكُبْرى فَذاكَ الْمُشَفَّعُ
وَصلِّ عَلَيْهِمْ ما دَعاكَ مُوَحِّدٌ وَناجاكَ أَخْيارٌ بِبابِكَ رُكَّعٌ