الفصل السادس :في نبذ مِن الدّعواتِ
1 ـ دُعاءُ الصّباح لأمير المؤمنين
(عليه السلام)
الْعِدى(26) وَوِقايَةً مِنْ مُرْدِياتِ الْهَوى ، إِنَكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ، وَتَنْزِ عُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّـكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ، تُولِجُ اللَيْلَ فِي النَّهارِ ، وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِساب ، لا إِلـهَ إلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ اللّـهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، مَنْ ذا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلا يَخافُكَ ، وَمَن ذا يَعْلَمُ ما أَنْتَ فَلا يَهابُكَ ، أَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ ، وَفَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ ، وَأَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَياجِي الْغَسَقِ ، وَأَنْهَرْتَ الْمِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذْباً وَأُجاجاً ، وَأَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً ، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهّاجاً ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمارِسَ فيمَا ابْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَلا عِلاجاً ، فَيا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَالْبَقاءِ ، وَقَهَرَ عِبادَهُ بِالْمَوْتِ وَالْفَناءِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاَْتْقِياءِ ، وَاسْمَعْ نِدائي ، وَاسْتَجِبْ دُعائي ، وَحَقِّقْ بِفَضْلِكَ أَمَلي وَرَجائي ، يا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ لِكَشْفِ الضُّرِّ ، وَالْمَأمُولِ لِكُلِّ عُسْر وَيُسْر ، بِكَ أَنْزَلْتُ حاجَتي فَلا تَرُدَّني مِنْ سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّد وَآلِهِ أَجْمَعينَ ،
ثمّ اسجد وقل:
إِلـهي قَلْبي مَحْجُوبٌ ، وَنَفْسي مَعْيُوبٌ ، وَعَقْلي مَغْلُوبٌ ، وَهَوائي غالِبٌ ، وَطاعَتي قَليلٌ ، وَمَعْصِيَتي كَثيرٌ ، وَلِساني مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ ، فَكَيْفَ حيلَتي يا سَتّارَ الْعُيُوبِ ، وَيا عَلاّمَ الْغُيُوبِ ، وَيا كاشِفَ الْكُرُوبِ؟ اِغْفِرْ ذُ نُوبي كُلَّها بِحُرْمَةِ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، يا غَفّارُ يا غَفّارُ يا غَفّارُ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
أقول : قد أورد العلاّمة المجلسي(رحمه الله) هذا الدّعاء في كتابي الدّعاء والصلاة من البحار ، وذيّله في كتاب الصلاة بشرح وتوضيح وقال: إنّ هذا الدّعاء من الأدعية المشهورة ، ولكن لم أجده في كتاب يعتمد عليه سوى كتاب المصباح للسيّد ابن باقي ـ رضوان الله عليه ـ . وقال أيضاً: إنّ المشهور هو أن يدعى به بعد فريضة الصّبح ، ولكن السيّد ابن باقي رواه بعد نافلة الصّبح والعمل بأيّها كان حسنٌ.