15 ـ دعاء ليلة عرفة
يُدعى بهذا الدّعاء الذي روي أنّ من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجُمع غفر الله له:
اَللّـهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى ، وَمَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى ، وَعالِمَ كُلِّ خَفِيَّة ، وَمُنْتَهى كُلِّ حاجَة ، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ عَلَى الْعِبادِ ، يا كَريمَ الْعَفْوِ ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، يا جَوادُ ، يا مَنْ لا يُواري مِنْهُ لَيْلٌ داج ، وَلا بَحْرٌ عَجّاجٌ ، وَلا سَماءٌ ذاتُ أَبْراج ، وَلا ظُلَمٌ ذاتُ ارْتِياج ، يا مَنِ الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضِياءٌ ، أَسْأَ لُكَ بِنوُرِ وَجْهِكَ الْكَريمِ ، الَّذي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكَّاً وَخَرَّ موُسى صَعِقاً ، وَبِاسْمِكَ الَّذي رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ بِلا عَمَد ، وَسَطَحْتَ بِهِ الاَْرْضَ عَلى وَجْهِ ماء جَمَد ، وَبِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمَكْتُوبِ الطّاهِرِ الَّذي إِذا دُعيتَ بِهِ أَجَبْتَ ، وَإِذا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ ، وَبِاسْمِكَ السُّبُوحِ الْقُدُّوسِ الْبُرْهانِ الَّذي هُوَ نُورٌ عَلى كُلِّ نُور ، وَنُورٌ مِنْ نُور يُضيئُ مِنْهُ كُلُّ نُور ، إِذا بَلَغَ الاَْرْضَ انْشَقَّتْ ، وَإِذا بَلَغَ السَّماواتِ فُتِحَتْ ، وَإِذا بَلَغَ الْعَرْشَ اهْتَزَّ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرائِصُ مَلائِكَتِكَ ، وَأَسْأَ لُكَ بِحَقِّ جَبْرائيلَ وَميكائيلَ وَإِسْرافيلَ ، وَبِحَقِّ مُحَمَّد الْمُصْطَفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَميـعِ الاَْنْبِياءِ وَجَميـعِ الْمَلائِكَةِ ، وَبِالاِسْمِ الَّذي مَشى بِهِ الْخِضْرُ عَلى قُلَلِ(32) الْمآءِ كَما مَشى بِهِ عَلى جَدَدِ الاَْرْضِ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسى ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ ، وَأَنْجَيْتَ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ وَمَنْ مَعَهُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرانَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي بِهِ أَحْيى عيسَى بْنُ مَرْيَمَ الْمَوْتى ، وَتَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً وَأَبْرَأَ الاَْكْمَهَ وَالاَْبْرَصَ بِإِذْنِكَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَجَبْرائيلُ وَميكآئيلُ وَإِسْرافيلُ ، وَحَبيبُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَمَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ ، وَأَنْبِيآؤُكَ الْمُرْسَلُونَ ، وَعِبادُكَ الصّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ ذوُ النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ، فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَك إِنّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنينَ ، وَبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الَّذي دَعاكَ بِهِ داوُودُ وَخَرَّ لَكَ ساجِداً ، فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ: { رَبِّ ابْنِ لي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّني مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ، وَنَجِّني مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمينَ} فَاسْتَجَبْتَ لَها دُعاءَها ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ أَيُّوبُ إِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلاءُ ، فَعافَيْتَهُ وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَكَ وَذِكْرى لِلْعابِدينَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ يَعْقُوبُ ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَقُرَّةَ عَيْنِهِ يوُسُفَ وَجَمَعْتَ شَمْلَهُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ سُلَيْمانُ ، فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لا يَنْبَغي لاَِحَد مِنْ بَعْدِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي سَخَّرْتَ بِهِ الْبُراقَ لِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ قالَ تَعالى: { سُبْحانَ الَّذي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الاَْقْصى}، وَقَوْلُهُ: { سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبوُنَ}، وَبِاسْمِكَ الَّذي تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَئيلُ عَلى مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ آدَمُ ، فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَأَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ ، وَأَسْأَ لُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظيمِ ، وَبِحَقِّ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وَبِحَقِّ إِبْراهيمَ ، وَبِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ الْقَضاءِ ، وَبِحَقِّ الْمَوازينَ إِذا نُصِبَتْ ، وَالصُّحُفِ إِذا نُشِرَتْ ، وَبِحَقِّ الْقَلَمِ وَما جَرى ، وَاللَّوْحِ وَما أَحْصى ، وَبِحَقِّ الاِسْمِ الَّذي كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الْخَلْقَ وَالدُّنْيا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِأَلْفَىْ عام ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسوُلُهُ ، وَأَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ في خَزائِنِكَ الَّذِي اسْتَأْثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَلا عَبْدٌ مُصْطَفىً ، وَأَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الَّذي شَقَقْتَ بِهِ الْبِحارَ ، وَقامَتْ بِهِ الْجِبالُ ، وَاخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، وَبِحَقِّ السَّبْعِ الْمَثاني ، وَالْقُرْآنِ الْعَظيمِ ، وَبِحَقِّ الْكِرامِ الْكاتِبينَ ، وَبِحَقِّ طه وَيس وَكهيعص وَحمعسق ، وَبِحَقِّ تَوْراةِ موُسى ، وَإِنْجيلِ عيسى ، وَزَبوُرِ داوُودَ ، وَفُرْقانِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَعَلى جَميـعِ الرُّسُلِ وَباهِيّاً شَراهِيّاً ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ بِحَقِّ تِلْكَ الْمُناجاةِ الَّتي كانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ موُسَى بْنِ عَمْرانَ فَوْقَ جَبَلِ طُورِ سَيْناءَ ، وَأَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الَّذي عَلَّمْتَهُ مَلَكَ الْمَوْتِ لِقَبْضِ الاَْرْواحِ ، وَأَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الَّذي كُتِبَ عَلى وَرَقِ الزَّيْتُونِ ، فَخَضَعَتِ النّيرانُ لِتِلْكَ الْوَرَقَةِ ، فَقُلْتَ: { يا نارُ كوُني بَرْداً وَسَلاماً}، وَأَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الَّذي كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الْمَجْدِ وَالْكَرامَةِ ، يا مَنْ لا يُخْفيهِ سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُهُ نائِلٌ ، يا مَنْ بِهِ يُسْتَغاثُ ، وَإِلَيْهِ يُلْجَأُ ، أَسْأَ لُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ ، وَبِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ ، وَجَدِّكَ الاَْعْلى ، وَكَلِماتِكَ التّآمّاتِ الْعُلى ، اَللّـهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وَما ذَرَتْ ، وَالسَّماءِ وَما أَظَلَّتْ ، وَالاَْرْضِ وَما أَقَلَّتْ ، وَالشَّياطينِ وَما أَضَلَّتْ ، وَالْبِحارِ وَما جَرَتْ ، وَبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيْكَ حَقٌّ ، وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ ، وَالرَّوحانِيّينَ وَالْكَروُبِيّينَ ، وَالْمُسَبِّحينَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ لا يَفْتَرُونَ ، وَبِحَقِّ إِبْراهيمَ خَليلِكَ ، وَبِحَقِّ كُلِّ وَلِيٍّ يُناديكَ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ ، وَتَسْتَجيبُ لَهُ دُعاءَهُ يا مُجيبُ ، أَسْأَ لُكَ بِحَقِّ هذِهِ الاَْسْماءِ وَبِهذِهِ الدَّعَواتِ ، أَنْ تَغْفِرَ لَنا ما قَدَّمْنا وَما أَخَّرْنا وَما أَسْرَرْنا وَما أَعْلَنّا وَما أَبْدَيْنا وَما أَخْفَيْنا وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّا ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، يا حافِظَ كُلِّ غَريب ، يا موُنِسَ كُلِّ وَحيد ، يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعيف ، يا ناصِرَ كُلِّ مَظْلُوم يا رازِقَ كُلِّ مَحْرُوم ، يا موُنِسَ كُلِّ مُسْتَوْحِش ، يا صاحِبَ كُلِّ مُسافِر ، يا عِمادَ كُلِّ حاضِر ، يا غافِرَ كُلِّ ذَنْب وَخَطيئَة ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، يا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ ، يا كاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبينَ ، يا فارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومينَ ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ ، يا مُنْتَهى غايَةَ الطّالِبينَ ، يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، يا رَبَّ الْعالَمين ، يا دَيّانَ يَوْمِ الدّينِ ، يا أَجْوَدَ الاَْجْوَدينَ ، يا أَكْرَمَ الاَْكْرَمِينَ ، يا أَسْمَعَ السّامِعينَ ، يا أَبْصَرَ النّاظِرينَ ، يا أَقْدَرَ الْقادِرينَ ، اِغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُورِثُ النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُورِثُ السَّقَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَرُدُّ الدُّعاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ قَطْرَ السَّماءِ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُعَجِّلُ الْفَناءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَجْلِبُ الشَّقاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُظْلِمُ الْهَواءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَكْشِفُ الْغِطاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا اَللهُ ، وَاحْمِلْ عَنِّي كُلَّ تَبِعَة لاَِحَد مِنْ خَلْقِكَ ، وَاجْعَلْ لي مِنْ أَمْري فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَيُسْراً ، وَأَنْزِلْ يَقينَكَ في صَدْري ، وَرَجاءَكَ في قَلْبي حَتّى لا أَرْجُوَ غَيْرَكَ ، اَللّـهُمَّ احْفَظْني وَعافِني في مَقامي ، وَاصْحَبْني في لَيْلي وَنَهاري وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفي وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمالي وَمِنْ فَوْقي وَمِنْ تَحْتي ، وَيَسِّرْ لِيَ السَّبيلَ ، وَأَحْسِنْ لِيَ التَّيْسِيرَ ، وَلا تَخْذُلْني فِي الْعَسيرِ ، وَاهْدِني يا خَيْرَ دَليل ، وَلا تَكِلْني إِلى نَفْسي فِي الاُْموُرِ ، وَلَقِّني كُلَّ سُرُور ، وَاقْلِبْني إِلى أَهْلي بِالْفَلاحِ وَالنَّجاحِ مَحْبُوراً في الْعاجِلِ وَالاْجِلِ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ، وَارْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ طَيِّباتِ رِزْقِكَ ، وَاسْتَعْمِلْني في طاعَتِكَ ، وَأَجِرْني مِنْ عَذابِكَ وَنارِكَ ، وَاقْلِبْني إِذا تَوَفَّيْتَني إِلى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ ، وَمِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ ، وَمِنْ حُلُولِ نَقِمَتِكَ ، وَمِنْ نُزُولِ عَذابِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ ، وَدَرَكِ الشَّقاءِ ، وَمِنْ سُوءِ الْقَضاءِ ، وَشَماتَةِ الاَْعْداءِ ، وَمِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ، وَمِنْ شَرِّ ما فِي الْكِتابِ الْمُنْزَلِ ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْني مِنَ الاَْشْرارِ ، وَلا مِنْ أَصْحابِ النّارِ ، وَلا تَحْرِمْني صُحْبَةَ الاَْخْيارِ ، وَأَحْيِني حَياةً طَيِّبَةً وَتَوَفَّني وَفاةً طَيِّبَةً تُلْحِقْني بِالاَْبْرارِ ، وَارْزُقْني مُرافَقَةِ الأَنْبِياءِ في مَقْعَدِ صِدْق عِنْدَ مَليك مُقْتَدِر ، اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى الاِْسْلامِ وَاتِّباعِ السُّنَةِ ، يا رَبِّ كَما هَدَيْتَهُمْ لِدينِكَ ، وَعَلَّمْتَهُمْ كِتابَكَ ، فَاهْدِنا وَعَلِّمْنا ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ عِنْدي خآصَّةً ، كَما خَلَقْتَني فَأَحْسَنْتَ خَلْقي ، وَعَلَّمْتَني فَأَحْسَنْتَ تَعْليمي ، وَهَدَيْتَني فَأَحْسَنْتَ هِدايَتي ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى إِنْعامِكَ عَلَيَّ قَديماً وَحَديثاً ، فَكَمْ مِنْ كَرْب يا سَيِّدي قَدْ فَرَّجْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ غَمٍّ يا سَيِّدي قَدْ نَفَّسْتَهُ ، وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ يا سيِّدي قَد كَشَفتَهُ ، وَكَم مِنْ بَلاء يا سيِّدي قَد صَرفَتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عَيْب يا سَيِّدي قَدْ سَتَرْتَهُ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى كُلِّ حال في كُلِّ مَثْوىً وَزَمان ، وَمُنْقَلَب وَمَقام ، وَعَلى هذِهِ الْحالِ وَكُلِّ حال ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني مِنْ أَفْضَلِ عِبادِكَ نَصيباً في هذَا الْيَوْمِ ، مِنْ خَيْر تَقْسِمُهُ ، أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ ، أَوْ سُوء تَصْرِفُهُ ، أَوْ بَلاء تَدْفَعُهُ ، أَوْ خَيْر تَسُوقُهُ ، أَوْ رَحْمَة تَنْشُرُها ، أَوْ عافِيَة تُلْبِسُها ، فَإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ، وَبِيَدِكَ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ ، وَأَنْتَ الْواحِدُ الْكَريمُ الْمُعْطِي الَّذي لا يُرَدَّ سائِلُهُ ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ ، وَلا يَنْقُصُ نائِلُهُ ، وَلا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ بَلْ يَزْدادُ كَثْرَةً وَطيباً وَعَطاءً وَجُوداً ، وَارْزُقْني مِنْ خَزائِنِكَ الَّتي لا تَفْنى ، وَمِنْ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ إِنَّ عَطاءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظُوراً ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.