ثلاث كَلمات من مولانا عَليّ
(عليه السلام) فِي المُناجاة
إِلـهي كَفى بي عِزّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً ، وَكَفى بي فَخْراً أَنْ تَكُونَ لي رَبّاً ، أَنْتَ كَما أُحِبُّ فَاجْعَلْني كَما تُحِبُّ.
3 ـ المناجاة الشعبانية
هذه المناجاة التي رواها ابن خالويه وقال : إنّها مناجاة أمير المؤمنين والأئمّة من ولده(عليه السلام) كانوا يدعون بها في شهر شعبان:
وَتَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ ، إِلـهي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ ، وَإِنْ كانَ قَدْ دَنا أَجَلي وَلَمْ يُدْنِني(24) مِنْكَ عَمَلي ، فَقَدْ جَعَلْتُ الاِْقْرارَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسيلَتي ، إِلـهي قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسي فِي النَّظَرِ لَها فَلَهَا الْوَيْلُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها ، إِلـهي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ أَيّامَ حَياتي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي في مَماتي ، إِلـهي كَيْفَ آيِسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي وَأَنْتَ لَمْ تُوَلِّني إِلاَّ الْجَميلَ في حَياتي ، إِلهي تَوَلَّ مِنْ أَمْري ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِب قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ ، إِلـهي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيا وَأَنَا أَحْوَجُ إِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ فِي الاُْخْرى ، إِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَِحَد مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ ، فَلا تَفْضَحْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الاَْشْهادِ ، إِلـهي جُودُكَ بَسَطَ أَمَلي ، وَعفْوُكَ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلي ، إِلـهي فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضي فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ ، إِلـهِي اعْتِذاري إِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ ، فَاقْبَلْ عُذْري يا أَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُسيئُونَ ، إِلـهي لا َتَرُدَّ حاجَتي ، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعي ، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائي وَأَمَلي ، إِلـهي لَوْ أَرَدْتَ هَواني لَمْ تَهْدِني، وَلَوْ أَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تُعافِني، إِلـهي ما أَظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَة قَدْ أَفْنَيْتُ عُمْري في طَلِبِها مِنْكَ ، إِلـهي فَلَكَ الْحَمْدُ أَبَداً أَبَداً دآئِماً سَرْمَداً ، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى ، إِلـهي إِنْ أَخَذْتَني بِجُرْمي أَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ ، وَإِنْ أَخَذْتَني بِذُ نُوبي أَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَنِي النّارَ أَعْلَمْتُ أَهْلَها أَنِّي أُحِبُّكَ ، إِلـهي إِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ أَمَلي ، إِلـهي كَيْفَ أَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالْخَيْبَةِ مَحْروماً وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً؟ إِلـهي وَقَدْ أَفْنَيْتُ عُمْري في شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ ، وَأَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ ، إِلـهي فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ أَيّامَ اغْتِراري بِكَ ، وَرُكُوني إِلى سَبيلِ سَخَطِكَ ، إِلـهي وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ ، إِلـهي أَنَا عَبْدٌ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، إِلـهي لَمْ يَكُنْ لي حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاّ في وَقْت أَيْقَظْتَني لَِمحَبَّتِكَ ، وَكَما أَرَدْتَ أَنْ أَكُونَ كُنْتُ فَشَكَرْتُكَ بِإِدْخالي في كَرَمِكَ ، وَلِتَطْهيرِ قَلْبي مِنْ أَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ ، إِلـهِي انْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَأَجابَكَ وَاسْتَعْمَلْتَهُ بِمَعُونَتِكَ فَأَطاعَكَ ، يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ ، وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ، إِلـهي هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ ، وَلِساناً يُرْفَعُ إِلَيْكَ صِدْقُهُ ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ، إِلـهي إِنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُول ، وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُول ، وَمَنْ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُوك ، إِلـهي إِنَّ مَنِ انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنيرٌ ، وِإِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجيرٌ ، وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يا إِلـهي فَلا تُخَيِّبْ ظَنِّي مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلا تَحْجُبْني عَنْ رَأْفَتِكَ، إِلـهي أَقِمْني في أَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ، إِلـهيوَأَلْهِمْني وَلَهاً بِذِكْرِكَ إِلى ذِكْرِكَ ، وَهِمَّتي في رَوْحِ نَجاحِ أَسْمائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ ، إِلـهي بِكَ عَلَيْكَ إِلاّ أَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ أَهْلِ طاعَتِكَ ، وَالْمَثْوىَ الصّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ ، فَإِنِّي لا أَقْدِرُ لِنَفْسي دَفْعاً وَلا أَمْلِكُ لَها نَفْعاً، إِلـهي أَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ صَرَفْتَ عَنْهُ وَجْهَكَ ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ ، إِلـهي هَبْ لي كَمالَ الاِنْقِطاعِ إِلَيْكَ ، وَأَنِرْ أَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيْكَ ، حَتّى تَخْرِقَ أَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ إِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ ، وَتَصيرَ أَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ ، إِلـهي وَاجْعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَأَجابَكَ ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً، إِلـهي لَمْ أُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ الاَْياسِ ، وَلاَ انْقَطَعَ رَجائي مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ ، إِلـهي إِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ أَسْقَطَتْني لَدَيْكَ ، فَاصْفَحْ عَنِّي بِحُسْنِ تَوَكُّلي عَلَيْكَ ، إِلـهي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنوُبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقينُ إِلى كَرَمِ عَطْفِكَ ، إِلـهي إِنْ أَنامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ ، إِلـهي إِنْ دَعاني إِلىَ النّارِ عَظيمُ عِقابِكَ ، فَقَدْ دَعاني إِلَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ ، إِلـهي فَلَكَ أَسْئَلُ وَإِلَيْكَ أَبْتَهِلُ وَأَرْغَبُ ، وَأَسأَ لُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَأَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ يُديمُ ذِكَرَكَ ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ ، وَلا يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِأَمْرِكَ ، إِلـهي وَأَلْحِقْني بِنُورِ عِزِّكَ الاَْبْهَجِ ، فَأَكُونَ لَكَ عارِفاً ، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً ، وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً ، ياذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِهِ وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.
وهذه مناجاة جليلة القدر مَنسُوبة إلى أئمّتنا ، مشتملة على مضامين عالية ، ويحسن أن يدعى بها عند حضور القلب متى ما كان .