11 ـ دعاء أبي حمزة الثمالي
وأبوحمزة هو ثابت بن دينار الأزدي الثمالي ، كان ثقة جليلا ، روى عن السجّاد والباقر والصادق والكاظم (عليهم السلام) ، وهو من زهّاد الكوفة ومشايخها المعروفين .
وهذا الدعاء رواه أبوحمزة الثمالي عن الإمام علي ابن الحسين زين العابدين(عليه السلام) ، وأورده الشيخ الطوسي في المصباح ، وابن طاووس في الإقبال ، والكفعمي في المصباح والبلد الأمين ، والمجلسي في البحار وغيرهم .
ويستحبّ قراءة هذا الدعاء في أسحار شهر رمضان ، ففي المصباح عن أبي حمزة الثّمالي(رحمه الله) قال: كان زين العابدين(عليه السلام) يصلّي عامّة اللّيل في شهر رمضان ، فإِذا كان في السّحر دعا بهذا الدّعاء:
إِلـهي لا تُؤَدِّبْني بِعُقُوبَتِكَ ، وَلا تَمْكُرْ بي في حِيلَتِكَ ، مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يا رَبِّ وَلا يُوجَدُ إِلاّ مِنْ عِنْدِكَ ، وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجاةُ وَلا تُسْتَطاعُ إِلاّ بِكَ ، لاَ الَّذي أَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ ، وَلاَ الَّذي أَساءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ حتّى ينقطع النّفس.
لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَني ، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَني مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَني ، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَني فِي الْغافِلينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَني ، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَني آلِفَ مَجالِسِ الْبَطّالينَ فَبَيْني وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَني ، أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعائي فَباعَدْتَني ، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمي وَجَريرَتي كافَيْتَني ، أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائي مِنْكَ جازَيْتَني ، فَإِنْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطالَما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبينَ قَبْلي ، لاَِنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكافاةِ الْمُقَصِّرينَ ، وَأَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً ، إِلـهي أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلاً ، وَأَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقايِسَني بِعَمَلي ، أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّني بِخَطيئَتي ، وَما أَنَا يا سَيِّدي وَما خَطَري؟ هَبْني بِفَضْلِكَ سَيِّدي ، وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ ، وَجَلِّلْني بِسَتْرِكَ ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبيخي بِكَرَمِ وَجْهِكَ ، سَيِّدي أَنَا الصَّغيرُ الَّذي رَبَّيْتَهُ ، وَأَنَا الْجاهِلُ الَّذي عَلَّمْتَهُ ، وَأَنَا الضّالُّ الَّذي هَدَيْتَهُ ، وَأَنَا الْوَضيعُ الَّذي رَفَعْتَهُ ، وَأَنَا الْخائِفُ الَّذي آمَنْتَهُ ، وَالْجائِعُ الَّذي أَشْبَعْتَهُ ، وَالْعَطْشانُ الَّذي أَرْوَيْتَهُ ، وَالْعارِي الَّذي كَسَوْتَهُ ، وَالْفَقيرُ الَّذي أَغْنَيْتَهُ ، وَالضَّعيفُ الَّذي قَوَّيْتَهُ ، وَالذَّليلُ الَّذي أَعْزَزْتَهُ ، وَالسَّقيمُ الَّذي شَفَيْتَهُ ، وَالسّائِلُ الَّذي أَعْطَيْتَهُ ، وَالْمُذْنِبُ الَّذي سَتَرْتَهُ ، وَالْخاطِئُ الَّذي أَقَلْتَهُ ، وَأَنَا الْقَليلُ الَّذي كَثَّرْتَهُ ، وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذي نَصَرْتَهُ ، وَأَنَا الطَّريدُ الَّذي آوَيْتَهُ ، أَنَا يا رَبِّ الَّذي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلاءِ ، وَلَمْ أُراقِبْكَ فِي الْمَلاءِ ، أَنَا صاحِبُ الدَّواهِي الْعُظْمى ، أَنَا الَّذي عَلى سَيِّدِهِ اجْتَرى ، أَنَا الَّذي عَصَيْتُ جَبّارَ السَّماءِ ، أَنَا الَّذي أَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِي الْجَليلِ الرُّشا ، أَنَا الَّذي حينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ إِلَيْها أَسْعى ، أَنَا الَّذي أَمْهَلْتَني فَمَا ارْعَوَيْتُ ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ ، وَعَمِلْتُ بِالْمَعاصي فَتَعَدَّيْتُ ، وَأَسْقَطْتَني مِنْ عَيْنِكَ فَما بالَيْتُ ، فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَني وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَني حَتّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَني ، وَمِنْ عُقُوباتِ الْمَعاصي جَنَّبْتَني حَتّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَني ، إِلـهي لَمْ أَعْصِكَ حينَ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ ، وَلا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ ، وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌّ ، وَلا لِوَعيدِكَ مُتَهاوِنٌ ، لكِنْ خَطيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لي نَفْسي ، وَغَلَبَني هَوايَ ، وَأَعانَني عَلَيْها شِقْوَتي ، وَغَرَّني سِتْرُكَ الْمُرْخى عَلَىَّ ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخالَفْتُكَ بِجُهْدي ، فَالاْنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُني؟ وَمِنْ أَيْدِي الْخُصَماءِ غَداً مِنْ يُخَلِّصُني؟ وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي؟ فَواسَوْأَتا عَلى ما أَحْصى كِتابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذي لَوْلا ما أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَهْيِكَ إِيّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَما أَتَذَكَّرُها ، يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داع ، وَأَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راج ، اَللّـهُمَّ بِذِمَّةِ الاِْسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ إِلَيْكَ ، وَبِحُبِّيَ النَّبِيَّ الاُْمِّيَّ الْقُرَشِيَّ الْهاشِمِيَّ الْعَرَبِيَّ التِّهامِيَّ الْمَكِّيَّ الْمَدَنِيَّ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، فَلا تُوحِشِ اسْتيناسَ إيماني ، وَلا تَجْعَلْ ثَوابي ثَوابَ مَنْ عَبَدَ سِواكَ ، فَإِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِماءَهُمْ فَأَدْرَكُوا ما أَمَّلُوا ، وَإنّـا آمَنّـا بِكَ بِأَلْسِنَتِنا وَقُلُوبِنا لِتَعْفُوَ عَنّا ، فَأَدْرِكْنا ما أَمَّلْنا ، وَثَبِّتْ رَجاءَكَ في صُدُورِنا ، وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ ، فَوَعِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَني ما بَرِحْتُ مِنْ بابِكَ ، وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِما أُلْهِمَ قَلْبي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ ، إِلى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إلاّ إِلى مَوْلاهُ ، وَإِلى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلاّ إِلى خالِقِهِ ، إِلـهي لَوْ قَرَنْتَني بِالاَْصْفادِ ، وَمَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الاَْشْهادِ ، وَدَلَلْتَ عَلى فَضائِحي عُيُونَ الْعِبادِ ، وَأَمَرْتَ بي إِلَى النّارِ ، وَحُلْتَ بَيْني وَبَيْنَ الاَْبْرارِ ، ما قَطَعْتُ رَجائي مِنْكَ ، وَما صَرَفْتُ تَأْميلي لِلْعَفْوِ عَنْكَ ، وَلا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبي ، أَنَا لا أَنْسى أَيادِيَكَ عِنْدي ، وَسَتْرَكَ عَلَيَّ في دارِ الدُّنْيا ، سَيِّدي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبي ، وَاجْمَعْ بَيْني وَبَيْنَ الْمُصْطَفى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخاتَمِ النَّبِيّينَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَانْقُلْني إِلى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ ، وَأَعِنّي بِالْبُكاءِ عَلى نَفْسي ، فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْويفِ وَالاْمالِ عُمْري ، وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الاْيِسينَ مِنْ خَيْري ، فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حالاً مِنّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلى مِثْلِ حالي إِلى قَبْري ، لَمْ أُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتي ، وَلَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصّالِحِ لِضَجْعَتي؟ وَمالي لا أَبْكي وَلا أَدْري إِلى ما يَكُونُ مَصيري ، وَأَرى نَفْسي تُخادِعُني ، وَأَيّامي تُخاتِلُني ، وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأسي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ؟ فَمالي لا أَبْكي؟ أَبْكي ، لِخُرُوجِ نَفْسي ، أَبْكي لِظُلْمَةِ قَبْري ، أَبْكي لِضيقِ لَحَدي ، أَبْكي لِسُؤالِ مُنْكَر وَنَكير إِيّايَ ، أَبْكي لِخُرُوجي مِنْ قَبْري عُرْياناً ذَليلاً حامِلاً ثِقْلي عَلى ظَهْري ، أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَميني وَأُخْرى عَنْ شِمالي ، إِذِ الْخَلائِقُ في شَأْن غَيْرِ شَأْني {لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنيهِ * وُجوُهٌ يَوْمَئِذ مُسْفِرَةٌ* ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجوُهٌ يَوْمَئِذ عَلَيْها غَبَرَةٌ* تَرْهَقُها قَتَرَةٌ} وَذِلَّةٌ ، سَيِّدي عَلَيْكَ مُعَوَّلي وَمُعْتَمَدي وَرَجائي وَتَوَكُّلي ، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقي ، تُصيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشاءُ وَتَهْدي بِكَرامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبي ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى بَسْطِ لِساني ، أَفَبِلِساني هذَا الْكالِّ أَشْكُرُكَ؟ أَمْ بِغايَةِ جُهْدي في عَمَلي أُرْضيكَ؟ وَما قَدْرُ لِساني يا رَبِّ في جَنْبِ شُكْرِكَ؟ وَما قَدْرُ عَمَلي في جَنْبِ نِعَمِكَ وَإِحْسانِكَ؟ إِلـهي إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلي ، وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلي ، سَيِّدي إِلَيْكَ رَغْبَتي ، وَإِلَيْكَ رَهْبَتي ، وَإِلَيْكَ تَأْميلي ، وَقَدْ ساقَني إِلَيْكَ أَمَلي ، وَعَلَيْكَ يا واحِدي عَكَفَتْ هِمَّتي ، وَفيـما عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتي ، وَلَكَ خالِصُ رَجائي وَخَوْفي ، وَبِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتي ، وَإِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدي ، وَبِحَبْلِ طاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتي ، يا مَوْلايَ بِذِكْرِكَ عاشَ قَلْبي ، وَبِمُناجاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنّي ، فَيا مَوْلايَ وَيا مُؤَمَّلي وَيا مُنْتَهى سُؤْلي فَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَ ذَنْبِيَ الْمانِعِ لي مِنْ لُزُومِ طاعَتِكَ ، فَإِنَّما أَسْأَ لُكَ لِقَديمِ الرَّجاءِ فيكَ ، وَعَظيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ ، الَّذي أَوْجَبْتَهُ عَلى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، فَالاَْمْرُ لَكَ ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيالُكَ وَفي قَبْضَتِكَ ، وَكُلُّ شَيْء خاضِعٌ لَكَ تَبارَكْتَ يا رَبَّ الْعالَمينَ ، إِلـهِي ارْحَمْني إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتي ، وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِساني ، وَطاشَ عِنْدَ سُؤالِكَ إِيّايَ لُبّي ، فَيا عَظيمَ رَجائي لا تُخَيِّبْني إِذَا اشْتَدَّتْ فاقَتي ، وَلا تَرُدَّني لِجَهْلي ، وَلا تَمْنَعْني لِقِلَّةِ صَبْري ، أَعْطِني لِفَقْري وَارْحَمْني لِضَعْفي ، سَيِّدي عَلَيْكَ مُعْتَمَدي وَمُعَوَّلي وَرَجائي وَتَوَكُّلي ، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقي ، وَبِفَنائِكَ أَحُطُّ رَحْلي ، وَبِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتي ، وَبِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ اسْتَفْتِحُ دُعائي ، وَلَدَيْكَ أَرْجُو فاقَتي ، وَبِغِناكَ أَجْبُرُ عَيْلَتي ، وَتَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيامي ، وَإِلى جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَري ، وَإِلى مَعْرُوفِكَ أُديمُ نَظَري ، فَلا تُحْرِقْني بِالنّارِ وَأَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلي ، وَلا تُسْكِنِّيِ الْهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْني ، يا سَيِّدي لا تُكَذِّبْ ظَنّي بِإِحْسانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتي ، وَلا تَحْرِمْني ثَوابَكَ فَإِنَّكَ الْعارِفُ بِفَقْري ، إِلـهي إِنْ كانَ قَدْ دَنا أَجَلي وَلَمْ يُقَرِّبْني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِعْتِرافَ إِلَيْكَ بِذَنْبي وَسائِلَ عِلَلي ، إِلـهي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلى مِنْكَ بِالْعَفْوِ ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ ، ارْحَمْ في هذِهِ الدُّنْيا غُرْبَتي ، وَعِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتي ، وَفِي الْقَبْرِ وَحْدَتي ، وَفِي اللَّحْدِ وَحْشَتي ، وَإِذا نُشِرْتُ لِلْحِسابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفي ، وَاغْفِرْ لي ما خَفِيَ عَلَى الاْدَمِيّينَ مِنْ عَمَلي ، وَأَدِمْ لي ما بِهِ سَتَرْتَني ، وَارْحَمْني صَريعاً عَلَى الْفِراشِ تُقَلِّبُني أَيْدي أَحِبَّتي ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُقَلِّبُني صالِحُ جيرَتي ، وَتَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْموُلاً قَدْ تَناوَلَ الاَْقْرِباءُ أَطْرافَ جَِنازَتي ، وَجُدْ عَلَيَّ مَنْقُولاً قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحيداً في حُفْرَتي ، وَارْحَمْ في ذلِكَ الْبَيْتِ الْجَديدِ غُرْبَتي ، حَتّى لا أَسْتَاْنِسَ بِغَيْرِكَ ، يا سَيِّدي إِنْ وَكَلْتَني إِلى نَفْسي هَلَكْتُ ، سَيِّدي فَبِمَنْ أَسْتَغيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْني عَثَرْتي؟ فَإِلى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنايَتَكَ في ضَجْعَتي؟ وَإِلى مَنْ أَلْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتي؟ سَيِّدي مَنْ لي؟ وَمَنْ يَرْحَمُني إِنْ لَمْ تَرْحَمْني؟ وَفَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فاقَتي؟ وَإِلى مَنِ الْفِرارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضى أَجَلي؟ سَيِّدي لا تُعَذِّبْني وَأَنَا أَرْجُوكَ ، إِلـهي حَقِّقْ رَجائي ، وَآمِنْ خَوْفي ، فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُ نُوبي لا أَرْجُو فيها إِلاّ عَفْوُكَ ، سَيِّدي أَنَا أَسْأَ لُكَ ما لا أَسْتَحِقُّ وَأَنْتَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، فَاغْفِرْ لي وَأَ لْبِسْني مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطّي عَلَيَّ التَّبِعاتِ ، وَتَغْفِرُها لي وَلا أُطالَبُ بِها ، إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَديم ، وَصَفْح عَظيم ، وَتَجاوُز كَريم ، إِلـهي أَنْتَ الَّذي تُفيضُ سَيْبَكَ عَلى مَنْ لا يَسْأَلُكَ وَعَلَى الْجاحِدينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، فَكَيْفَ سَيِّدي بِمَنْ سَأَلَكَ وَأَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ ، وَالاَْمْرَ إِلَيْكَ؟ تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ يا رَبَّ الْعالَمينَ ، سَيِّدي عَبْدُكَ بِبابِكَ أَقامَتْهُ الْخَصاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بابَ إِحْسانِكَ بِدُعائِهِ ، فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ عَنّي ، وَاقْبَلْ مِنّي ما أَقُولُ ، فَقَدْ دَعَوْتُ بِهذَا الدُّعاءِ وَأَنا أَرْجُو أَنْ لا تَرُدَّني ، مَعْرِفَةً مِنّي بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ ، إِلـهي أَنْتَ الَّذي لا يُحْفيكَ سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ ، أَنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما نَقُولُ ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ صَبْراً جَميلاً ، وَفَرَجاً قَريباً ، وَقَولاً صادِقاً ، وَأَجْراً عَظيماً ، أَسْأَ لُكَ يا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ما عَلِمْتُ مِنْهُ وَما لَمْ أَعْلَمْ ، أَسْأَ لُكَ اللّهُمَّ مِنْ خَيْرِ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصّالِحُونَ ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَأَجْوَدَ مَنْ أَعْطى ، أَعْطِني سُؤْلي في نَفْسي وَأَهْلي وَوالِدَيَّ وَوُلْدي وَأَهْلِ حُزانَتي وَإِخْواني فيكَ ، وَأَرْغِدْ عَيْشي ، وَأَظْهِرْ مُرُوَّتي ، وَأَصْلِحْ جَميـعَ أَحْوالي ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمْرَهُ ، وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ ، وَرَضيتَ عَنْهُ وَأَحْيَيْتَهُ حَياةً طَيِّبَةً في أَدْوَمِ السُّرُورِ ، وَأَسْبَغِ الْكَرامَةِ ، وَأَتَمِّ الْعَيْشِ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَلا يَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُكَ ، اَللّـهُمَّ خُصَّني مِنْكَ بِخاصَّةِ ذِكْرِكَ ، وَلا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمّا أَتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيْلِ وَأَطْرافِ النَّهارِ رِياءً وَلا سُمْعَةً وَلا أَشَراً وَلا بَطَراً ، وَاجْعَلْني لَكَ مِنَ الْخاشِعينَ ، اَللّـهُمَّ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ ، وَالاَْمْنَ فِي الْوَطَنِ ، وَقُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الاَْهْلِ وَالْمالِ وَالْوَلَدِ ، وَالْمُقامَ في نِعَمِكَ عِنْدي ، وَالصِّحَّةَ فِي الْجِسْمِ ، وَالْقُوَّةَ فِي الْبَدَنِ ، وَالسَّلامَةَ فِي الدِّينِ ، وَاسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبَداً مَا اسْتَعْمَرْتَني ، وَاجْعَلْني مِنْ أَوْفَرِ عِبادِكَ عِنْدَكَ نَصيباً في كُلِّ خَيْر أَنْزَلْتَهُ وَتُنْزِلُهُ في شَهْرِ رَمَضانَ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَما أَنْتَ مُنْزِلُهُ في كُلِّ سَنَة مِنْ رَحْمَة تَنْشُرُها ، وَعافِيَة تُلْبِسُها ، وَبَلِيَّة تَدْفَعُها ، وَحَسَنات تَتَقَبَّلُها ، وَسَيِّئات تَتَجاوَزُ عَنْها ، وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامِنا هذا وَفي كُلِّ عام ، وَارْزُقْني رِزْقاً واسِعاً مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ ، وَاصْرِفْ عَنّي يا سَيِّدِي الاَْسْواءَ ، وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَالظُّلاماتِ ، حَتّى لا أَتَأَذّى بِشَيْء مِنْهُ ، وَخُذْ عَنّي بِأَسْماعِ وَأَبْصارِ أَعْدائي وَحُسّادي وَالْباغينَ عَلَيَّ ، وَانْصُرْني عَلَيْهِمْ ، وَأَقِرَّ عَيْني وَفَرِّحْ قَلْبي ، وَاجْعَلْ لي مِنْ هَمّي وَكَرْبي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَاجْعَلْ مَنْ أَرادَني بِسُوء مِنْ جَميعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ ، وَاكْفِني شَرَّ الشَّيْطانِ ، وَشَرَّ السُّلْطانِ ، وَسَيِّئاتِ عَمَلي ، وَطَهِّرْني مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّها ، وَأَجِرْني مِنَ النّارِ بِعَفْوِكَ ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَزَوِّجْني مِنَ الْحُورِ الْعينِ بِفَضْلِكَ ، وَأَلْحِقْني بِأَوْلِيائِكَ الصّالِحينَ مُحَمَّد وَآلِهِ الاَْبْرارِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الاَْخْيارِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ وَعَلى أَجْسادِهِمْ وَأَرْواحِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. إِلـهي وَسَيِّدي وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَئِنْ طالَبْتَني بِذُ نُوبي لاَُطالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ ، وَلَئِنْ طالَبْتَني بِلُؤْمي لاَُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، وَلَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النّارَ لاَُخْبِرَنَّ أَهْلَ النّارِ بِحُبّي لَكَ ، إِلـهي وَسَيِّدي إِنْ كُنْتَ لا تَغْفِرُ إلاّ لاَِوْلِيائِكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ فَإِلى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ؟ وَإِنْ كُنْتَ لا تُكْرِمُ إِلاّ أَهْلَ الْوَفاءِ بِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُسيئُونَ؟ إِلـهي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النّارَ فَفي ذلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ أَنْ تَمْلاََ قَلْبي حُبّاً لَكَ ، وَخَشْيَةً مِنْكَ ، وَتَصْديقاً بِكِتابِكَ ، وَإيماناً بِكَ ، وَفَرَقاً مِنْكَ ، وَشَوْقاً إِلَيْكَ ، يا ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقاءَكَ وَأَحْبِبْ لِقائي ، وَاجْعَلْ لي في لِقائِكَ الرّاحَةَ وَالْفَرَجَ وَالْكَرامَةَ ، اَللّـهُمَّ أَلْحِقْني بِصالِحِ مَنْ مَضى ، وَاجْعَلْني مِنْ صالِحِ مَنْ بَقِيَ وَخُذْ بي سَبيلَ الصّالِحينَ ، وَأَعِنّي عَلى نَفْسي بِما تُعينُ بِهِ الصّالِحينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ، وَاخْتِمْ عَمَلي بِأَحْسَنِهِ ، وَاجْعَلْ ثَوابي مِنْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِنّي عَلى صالِحِ ما أَعْطَيْتَني ، وَثَبِّتْني يا رَبِّ ، وَلا تَرُدَّني في سُوء اسْتَنْقَذْتَني مِنْهُ يا رَبَّ الْعالَمينَ ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ إيماناً لا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ ، أَحْيِني ما أَحْيَيْتَني عَلَيْهِ ، وَتَوَفَّني إِذا تَوَفَّيْتَني عَلَيْهِ ، وَابْعَثْني إِذا بَعَثْتَني عَلَيْهِ ، وَأَبْرِئْ قَلْبي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالسُّمْعَةِ في دينِكَ ، حَتّى يَكُونَ عَمَلي خالِصاً لَكَ ، اَللّـهُمَّ أَعْطِني بَصيرَةً في دينِكَ ، وَفَهْماً في حُكْمِكَ ، وَفِقْهاً في عِلْمِكَ ، وَكِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَوَرَعاً يَحْجُزُني عَنْ مَعاصيكَ ، وَبَيِّضْ وَجْهي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتي فيـما عِنْدَكَ ، وَتَوَفَّني في سَبيلِكَ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْفَشَلِ ، وَالْهَمِّ وَالْجُبْنِ ، وَالْبُخْلِ وَالْغَفْلَةِ ، وَالْقَسْوَةِ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَالْفَقْرِ وَالْفاقَةِ وَكُلِّ بَلِيَّة ، وَالْفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْس لا تَقْنَعُ ، وَبَطْن لا يَشْبَعُ ، وَقَلْب لا يَخْشَعُ ، وَدُعاء لا يُسْمَعُ ، وَعَمَل لا يَنْفَعُ ، وَأَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ عَلى نَفْسي وَديني وَمالي وَعَلى جَميـعِ ما رَزَقْتَني مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمَ ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّميعُ الْعَليمُ ، اَللّـهُمَّ إِنَّهُ لا يُجيرُني مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً ، فَلا تَجْعَلْ نَفْسي في شَيْء مِنْ عَذابِكَ ، وَلا تَرُدَّني بِهَلَكَة وَلا تَرُدَّني بِعَذاب أَليم ، اَللّـهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّي وَأَعْلِ ذِكْري ، وَارْفَعْ دَرَجَتي ، وَحُطَّ وِزْري ، وَلا تَذْكُرْني بِخَطيئَتي ، وَاجْعَلْ ثَوابَ مَجْلِسي وَثَوابَ مَنْطِقي وَثَوابَ دُعائي رِضاكَ وَالْجَنَّةَ ، وَأَعْطِني يا رَبِّ جَميـعَ ما سَأَلْتُكَ ، وَزِدْني مِنْ فَضْلِكَ ، إِنّي إِلَيْكَ راغِبٌ يا رَبَّ الْعالَمينَ ، اَللّـهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ في كِتابِكَ أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنا ، وَقَدْ ظَلَمْنا أَنْفُسَنا فَاعْفُ عَنّا فَإِنَّكَ أَوْلى بِذلِكَ مِنّا ، وَأَمَرْتَنا أَنْ لا نَرُدَّ سائِلاً عَنْ أَبْوابِنا ، وَقَدْ جِئْتُكَ سائِلاً فَلا تَرُدَّني إِلاّ بِقَضاءِ حاجَتي ، وَأَمَرْتَنا بِالاِْحْسانِ إِلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُنا وَنَحْنُ أَرِقّاؤُكَ فَأَعْتِقْ رِقابَنا مِنَ النّارِ ، يا مَفْزَعي عِنْدَ كُرْبَتي ، وَيا غَوْثي عِنْدَ شِدَّتي ، إِلَيْكَ فَزِعْتُ وَبِكَ اسْتَغَثْتُ وَلُذْتُ ، لا أَلُوذُ بِسِواكَ ، وَلا أَطْلُبُ الْفَرَجَ إِلاّ مِنْكَ ، فَأَغِثْني وَفَرِّجْ عَنّي يا مَنْ يَقْبَلُ اليَسِيرَ ،(30) وَيَعْفُو عَنِ الْكَثيرِ ، اقْبَلْ مِنِّي الْيَسيرَ وَاعْفُ عَنِّي الْكَثيرَ ، إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحيمُ الْغَفُورُ ، اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ إيماناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي ، وَيَقيناً صادِقاً حَتّى أَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصيبَني إِلاّ ما كَتَبْتَ لي وَرَضِّني مِنَ الْعَيْشِ بِما قَسَمْتَ لي ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.