4 ـ مُناجاةُ أَمير المؤمنين
(عليه السلام)
اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلابَنُونَ إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْب سَليم ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ، يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسيمـاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصي وَالاَْقْدامِ ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ لا يَجْزي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جاز عَنْ والِدِهِ شَيْئاً ، إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْس شَيْئاً وَالاَْمْرُ يَوْمَئِذ للهِِ ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخيهِ وَأُمِّهِ وَأَبيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ ، لِكُلِّ امْرِئً مِنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنيهِ ، وَأَسْأَ لُكَ الاَْمانَ يَوْمَ يَوَدُّ الُْمجْرِمُ لَوْ يَفْتَدي مِنْ عَذابِ يَوْمَئِذ بِبَنيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَأَخيهِ ، وَفَصيلَتِهِ الَّتي تُؤْويهِ ، وَمَنْ فِي الاَْرْضِ جَميعاً ثُمَّ يُنْجيهِ ، كَلاّ إِنَّها لَظى ، نَزّاعَةً لِلشَّوى ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْمَوْلى وَأَنَا الْعَبْدُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْعَبْدَ إِلاَّ الْمَوْلى ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْمالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَمْلُوكَ إِلاَّ الْمالِكُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْعَزيزُ وَأَنَا الذَّليلُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الذَّليلَ إِلاَّ الْعَزيزُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْخالِقُ وَأَنَا الَْمخْلُوقُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الَْمخْلُوقَ إِلاَّ الْخالِقُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْعَظيمُ وَأَنَا الْحَقيرُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْحَقيرَ إِلاَّ الْعَظيمُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْقَوِيُّ وَأَنَا الضَّعيفُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الضَّعيفَ إِلاَّ الْقَوِيُّ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقيرُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْفَقيرَ إِلاَّ الْغَنِيُّ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْمُعْطي وَأَنـَا السّائِلُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ السّائِلَ إِلاَّ الْمُعْطي ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْحَيُّ وَأَنَا الْمَيِّتُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَيِّتَ إِلاَّ الْحَيُّ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْباقي وَأَنَا الْفاني ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْفانِيَ إِلاَّ الْباقي ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الدّائِمُ وَأَنَا الزّائِلُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الزّائِلَ إِلاَّ الدّائِمُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الرّازِقُ وَأَنَا الْمَرْزُوقُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَرْزُوقَ إِلاَّ الرّازِقُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْجَوادُ وَأَنـَا الْبَخيلُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْبَخيلَ إِلاَّ الْجَوادُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْمُعافي وَأَنَا الْمُبْتَلى ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُبْتَلى إِلاَّ الْمُعافي ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْكَبيرُ وَأَنَا الصَّغيرُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الصَّغيرَ إِلاَّ الْكَبيرُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْهادي وَأَنَا الضّالُّ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الضّالَّ إِلاَّ الْهادي ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الرَّحْمنُ وَأَنـَا الْمَرْحُومُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَرْحُومَ إِلاَّ الرَّحْمنُ ، مَوْلايَ يامَوْلايَ! أَنْتَ السُّلْطانُ وَأَنَا الْمُمْتَحَنُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ إِلاَّ السُّلْطانُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الدَّليلُ وَأَنَا الْمُتَحَيِّرُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُتَحَيِّرَ إِلاَّ الدَّليلُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْمُذْنِبُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمُذْنِبَ إِلاَّ الْغَفُورُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْغالِبُ وَأَنـَا الْمَغْلُوبُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلُوبَ إِلاَّ الْغالِبُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْمَرْبُوبُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلاَّ الرَّبُّ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَأَنَا الْخاشِعُ ، وَهَلْ يَرْحَمُ الْخاشِعَ إِلاَّ الْمُتَكَبِّرُ ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ! ارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ ، وَارْضَ عَنّي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ ، يا ذَا الْجُودِ وَالاِْحْسانِ وَالطَّوْلِ وَالاِمْتِنانِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.