[ قال ( باب المنع من صبر الكافر بعد الاسار بان يتخذ غرضا ) ذكر في حديث عدى بن ثابت ( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال عليه السلام لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا ) ثم قال ( أخرجه مسلم و ذكره البخارى ) - قلت - هذا اللفظ يحتمل انه ذكره محتجا به أو محتج به و البخارى ذكر الحديث الذي ذكره البيهقي بعد هذا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر ثم قال و قال عدى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم - ]
(71)
باب المنع من احراق المشركين بالنار بعد الاسار
(72)
باب جريان الرق على الاسير وان اسلم اذا كان اسلامه بعد الاسر
[ قال ( باب جريان الرق على الاسير و ان اسلم إذا كان اسلامه بعد الاسر ) ذكر فيه حديث الرجل الذي اسر من بني عقيل - قلت - و ذكر في كتاب المعرفة عن الشافعي انه قال فيه دلالة على ان لا بأس ان يعطى المسلمون المشركين كل من يجرى عليه الرق ان اسلم إذا كان لا يسترق و هذا العقيلي لاسترق لموضعه فيهم انتهى ما ذكره و هو مشكل و فى تجويزه مخالفة الاجماع على ما ذكره الطحاوي فانه قال اجمعوا على ان ذلك منسوخ و انه ليس للامام ان يفدى من اسر من المسلمين بمن في يده من أسرى أهل الحرب الذين قد اسلموا و ذكر ابن حبان في ]
(73)
باب من يجرى عليه الرق
[ صحيحه هذا الحديث ثم قال ترك عليه السلام قبوله منه لانه علم باعلام الله إياه انه كاذب في قوله فلم يقبل ذلك منه في أسرة كما كان يقبل مثله من مثله إذا لم يكن اسيرا فاما اليوم فقد انقطع الوحي فإذا قال الحربي إنى مسلم قبل منه و رفع عنه السيف سواء كان اسيرا أو محاربا و فى شرح مسلم للقرطيى قوله إنى مسلم ظاهر انه صار مسلما يدخوله في دين الاسلام و ظاهر قوله عليه السلام انه لم يقبل ذلك منه لما اجابه بقوله لو قلتها و أنت تنملك امرك افلحت و حينئذ يلزم منه اشكال عظيم فان ظاهره انه لم يقبل اسلامه لانه اسير مغلوب عليه لا يملك نفسه و على هذا فلا يصح اسلام الاسير في حال كونه اسيرا و صحة اسلامه معلوم من الشريعة لا يختلف فيه أن اسلامه لا يزيل ملك مالكه بوجه و هو ايضا معلوم من الشرع و لما ظهر هذا الاشكال اختلفوا في الانفصال عنه فقال بعض العلماء ممكن ان يكون علم النبي صلى الله عليه و سلم من حاله انه لا يصدق في ذلك بالوحي و لذلك لما سأله في المرة الثانية فقال إنى جائع فأطعمني و ظمآن فاسقني قال هذه حاجتك - و قال بعضهم بل اسلامه صحيح و ليس فيه ما يدل على انه رد اسلامه فاما قوله لو قلت و أنت تملك امرك افلحت - اى لو قلت كلمة الاسلام قبل ان تؤسر لبقيت حرا من أحرار المسلمين لك مالهم من الحرية في الدنيا و ثواب الجنة في الآخرة و إذا قلتها و أنت اسير فان حكم الرق لا يزول عنك بإسلامك - فان قبل - فلو كان مسلما فكيف يفادى به من الكفار رجلان مسلمان - فالجواب انه ليس في الحديث نص على انه رجع إلى بلاد ه بلاد الكفر فيمكن ان يقال انما فدى بالرجلين من الرق و اعتق منه بسبب ذلك و بقى مع المسلمين حرا من الاحرار - و فى شرح مسلم لما زرى و مما يسأل عنه من هذا الحديث ان يقال كيف قال له إنى مسلم ثم فادى به و من أظهر الاسلام قبل منه من بحث عن باطنه و قد وقع في أحاديث كثيرة الاخذ بالظواهر في هذا و البينة على انه لم يؤمر أن يبحث عما في قلوب الناس قبل اما الشافعي فانه اباح في احد قوليه المفاداة بالاسير إذا اسلم ورأى انه لما كان للاما قبل اسلامه الخيار في المفاداة به لم يسقط هذا الخيار فى ذلك بعد اسلامه و يحتج بهذا الحديث و اما اصحابنا القائلون ان حكم الاسر اذا اسلم ان يسترقى فانهم قد يعتذرون عن المفاداة بهذا بان يقولوا يمكن ان يكون هذا من خصائص النبي صلى الله عليه و سلم و مع هذا الرجل أوحى اليه انه مؤمن و انه مستاح ألا ترى قوله صلى الله عليه و سلم بعد هذا لما سأله ان يطعمه و يسقيه هذه حاجتك - ]