الباب السادس والمائة في قوله تعالى * (طوبى لهم وحسن مآب) *
من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا
الأول: علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بنأبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهفي (عليه السلام) حديث الإسراء بالنبي(صلّى الله عليه وآله): قال: فيما رأى ليلةالإسراء قال: فإذا شجرة لو أرسل طائر فيأصلها ما دارها تسعمائة سنة، وليس فيالجنة منزل إلا وفيه غصن منها، فقلت: ماهذه يا جبرائيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى، قالالله تعالى * (طوبى لهم وحسن مآب) *.(1)
الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بنجعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال:حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمدبن مسعود العياشي عن جعفر بن أحمد عنالعمركي البوفكي عن الحسن بن علي بن فضالعن مروان بن سالم عن أبي بصير قال: قالالصادق (عليه السلام):
طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، ولميزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له: جعلت فداكوما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أصلها في دارعلي بن أبي طالب وليس من مؤمن إلا وفي دارهغصن من أغصانها وذلك قول الله عز وجل *(طوبى لهم وحسن مآب) *(2).(3)
الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابناعن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبدالله بن القاسم عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إن لأهل الدين علاماتيعرفون بها: صدق الحديث وأداء الأمانةووفاء العهد وصلة الأرحام ورحمة الضعفاءوقلة المراقبة للنساء، أو قال قلةالمواتاة للنساء، وبذل المعروف وحسنالخلق وسعة الخلق واتباع العلم وما يقربإلى الله عز وجل زلفى.
* (طوبى لهم وحسن مآب) * وطوبى شجرة في الجنةأصلها في دار النبي (صلّى الله عليه وآله)،وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها، لايخطر على قلبه شهوة إلا أتاه به ذلك، فلوأن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرجمنه، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاهاحتى يسقط هرما، ألا ففي هذا فارغبوا، إنالمؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة،إذا جن عليه الليل افترش وجهه
(1) تفسير القمي: 2 / 11.
(2) الرعد: 29.
(3) معاني الأخبار 112 / 1.