الباب الرابع والستون ومائة في قوله تعالى: * (وعد الله الذين آمنواوعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما)
من طريق الخاصة وفيه حديث واحد
الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرناالحفار قال: حدثنا أبي قال: حدثنا دعبل قال:حدثنا مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبيد اللهعن عبد الكريم الحزري عن سعيد بن جبير عنابن عباس:أنه سئل عن قول الله عز وجل: * (وعد اللهالذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرةوأجرا عظيما) * قال: سأل قوم النبي (صلّىالله عليه وآله) فقالوا: فيمن نزلت هذهالآية يا نبي الله؟ قال: إذا كان يومالقيامة، عقد لواء من نور أبيض ونادى منادليقم سيد المؤمنين، فيقوم علي بن أبيطالب، فيعطي الله اللواء من النور الأبيضبيده تحته جميع السابقين الأولين منالمهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتىيجلس على منبر من نور رب العزة ويعرضالجميع عليه رجلا رجلا فيعطي أجره ونورهفإذا أتى على آخرهم قيل لهم قد عرفتمموضعكم ومنازلكم من الجنة إن ربكم يقوللكم: عندي لكم مغفرة وأجر عظيم - يعنيالجنة، فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحتلوائه معه حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلىمنبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنينفيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواماعلى النار، فذلك قوله عز وجل * (والذينآمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم) *يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهلالولاية له وقوله: * (والذين كفروا وكذبوابآياتنا أولئك أصحاب الجحيم) * هم الذينقاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم(1).(1) أمالي الطوسي: 378 ح 810.