الباب المائتان في قوله تعالى: * (وقل جاء الحق وزهق الباطلإن الباطل كان زهوقا)
من طريق الخاصة وفيه حديثان
الأول: الشيخ الطوسي في أماليه حديثابإسناده عن رجاله عن نعيم بن حكيم عن أبيهريرة عن أبي مريم الثقفي عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: انطلق بي رسولالله حتى أتى بي إلى الكعبة فصعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله) على منكبي، ثم قاللي: انهض فنهضت، فلما رأى ضعفا قال: إجلسفنزل ثم قال لي: يا علي اصعد على منكبيفصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وخيل لي أني لو شئتلنلت أفق السماء، فصعدت فوق الكعبة وتنحىرسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقال لي:إلق صنمهم الأكبر وكان من النحاس موتدابأوتاد حديد فقال لي رسول الله (صلّى اللهعليه وآله): عالجه فعالجته ورسول الله(صلّى الله عليه وآله) يقول:جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كانزهوقا، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منهفقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر فنزلت من فوقالكعبة وانطلقت أنا ورسول الله (صلّى اللهعليه وآله) وخشينا أن يرانا أحد من قريشوغيرهم(1).الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بنيحيى المكتب قال: حدثنا أحمد بن محمدالوراق قال:حدثني بشر بن سعيد بن قولويه المعدلبالمرافقة قال: حدثنا عبد الجبار بن كثيرالتميمي اليماني قال: سمعت محمد بن حربالهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بنمحمد (عليه السلام) فقلت له: يا بن رسولالله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنهافقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألنيوإن شئت فسل، قال: فقلت له: يا بن رسول اللهوبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟قال: بالتوسم والتفرس أما سمعت قول اللهعز وجل * (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) * وقولرسول الله (صلّى الله عليه وآله): اتقوافراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل،قال: فقلت له: يا بن رسول الله فأخبرنيبمسألتي قال: أردت أن تسألني عن رسول اللهلم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام)عند حطه الأصنام من سطح الكعبة مع قوتهوشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبروالرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا وكان لايطيق حمله أربعون رجلا، وقد كان رسول الله(صلّى الله عليه وآله) يركب الناقة(1) مصباح الأنوار: 1 / 287، وتأويل الآيات: 1 /287.