8 / 7 أثَرُ إحسانِ الاِبنِ إلى اُمِّهِ النَّصرانِيَّةِ - تبليغ في القرآن و السنة نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
زَمانٍ . فَقالَ شُرَيحٌ : ما تَقولُ يا نَصرانِيُّ ؟ فَقالَ النَّصرانِيُّ : ما اُكَذِّبُ أميرَ المُؤمِنينَ ، الدِّرعُ هِيَ دِرعي . فَقالَ شُرَيحٌ : ما أرى أن تَخرُجَ مِن يَدِهِ ، فَهَل مِن بَيِّنَةٍ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : صَدَقَ شُرَيحٌ .فَقالَ النَّصرانِيُّ : أما أنَا أشهَدُ أنَّ هذِهِ أحكامُ الأَنبِياءِ ، أميرُ المُؤمِنينَ يَجي ءُ إلى قاضيهِ وقاضيهِ يَقضي عَلَيهِ ! هِيَ وَاللهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ دِرعُكَ اتَّبَعتُكَ مِنَ الجَيشِ وقَد زالَت عَن جَمَلِكَ الأَورَقِ فَأَخَذتُها ؛ فَإِنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللهِ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : أما إذا أسلَمتَ فَهِيَ لَكَ .وحَمَلَهُ عَلى فَرَسٍ عَتيقٍ .[13]8 / 7 أثَرُ إحسانِ الاِبنِ إلى اُمِّهِ النَّصرانِيَّةِ
486 . الكافي عن زكريّا بن إبراهيم : كُنتُ نَصرانِيّاً ، فَأَسلَمتُ وحَجَجتُ ، فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقُلتُ : إنّي كُنتُ عَلَى النَّصرانِيَّةِ ، وإنّي أسلَمتُ . فَقالَ : وأيُّ شَي ءٍ رَأَيتَ فِي الإِسلامِ ؟ قُلتُ : قَولَ اللهِ جلّ جلاله : مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَـبُ وَ لا الإِيمَـنُ وَ لَـكِن جَعَلْنَـهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِ ى مَن نَّشَآءُ[14] .فَقالَ : لَقَد هَداكَ اللهُ .ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ اهدِهِ ! ـ ثَلاثاً ـ : سَل عَمّا شِئتَ يا بُنَيَّ . فَقُلتُ : إنَّ أبي واُمّي عَلَى النَّصرانِيَّةِ وأهلَ بَيتي ، واُمّي مَكفوفَةُ البَصَرِ ، فَأَكونُ مَعَهُم وآكُلُ في آنِيَتِهِم ؟ فَقالَ : يَأكُلونَ لَحمَ الخِنزيرِ ؟ فَقُلتُ : لا ، ولا يَمَسّونَهُ . فَقالَ : لا بَأسَ ، فَانظُر اُمَّكَ فَبِرَّها ، فَإِذا ماتَت فَلا تَكِلها إلى غَيرِكَ ؛ كُن أنتَ الَّذي تَقومُ بِشَأنِها ، ولا تُخبِرَنَّ أحَداً أنَّكَ أتَيتَني ، حَتّى تَأتِيَني بِمِنى إن شاءَ اللهُ .قالَ : فَأَتَيتُهُ بِمِنى وَالنّاسُ حَولَهُ كَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبيانٍ ؛ هذا يَسأَلُهُ ، وهذا يَسأَلُهُ ، فَلَمّا قَدِمتُ الكوفَةَ ألطَفتُ لاُمّي ، وكُنتُ اُطعِمُها ، واُفَلّي ثَوبَها ورَأسَها ، وأخدِمُها . فَقالَت لي : يا بُنَيَّ ، ما كُنتَ تَصنَعُ بي هذا وأنتَ عَلى ديني ، فَمَا الَّذي أرى مِنكَ مُنذُ هاجَرتَ فَدَخَلتَ فِي الحَنيفِيَّةِ ؟ ! فَقُلتُ : رَجُلٌ مِن وُلدِ نَبِيِّنا أمَرَني بِهذا . فَقالَت : هذَا الرَّجُلُ هُوَ نَبِيٌّ ؟ فَقُلتُ : لا ، ولكِنَّهُ ابنُ نَبِيٍّ . فَقالَت : يا بُنَيَّ ، إنَّ هذا نَبِيٌّ ؛ إنَّ هذِهِ وَصايَا الأَنبِياءِ . فَقُلتُ : يا اُمَّه ، إنَّهُ لَيسَ يَكونُ بَعدَ نَبِيِّنا نَبِيٌّ ، ولكِنَّهُ ابنُهُ .فَقالَت : يا بُنَيَّ ، دينُكَ خَيرُ دينٍ ، اِعرِضهُ عَلَيَّ . فَعَرَضتُهُ عَلَيها ، فَدَخَلَت فِي الإِسلامِ وعَلَّمتُها ، فَصَلَّتِ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ .ثُمَّ عَرَضَ لَها عارِضٌ فِي اللَّيلِ ، فَقالَت : يا بُنَيَّ أعِد عَلَيَّ ما عَلَّمتَني .فَأَعَدتُهُ عَلَيها ، فَأَقَرَّت بِهِ وماتَت . فَلَمّا أصبَحَت كانَ المُسلِمونَ الذَّينَ غَسَّلوها ، وكُنتُ أنَا الَّذي صَلَّيتُ عَلَيها ونَزَلتُ في قَبرِها .[15]8 / 8 أثَرُ الإِحسانِ إلَى المُسي ءِ
487 . الطّبقات الكبرى عن سالم مولى أبي جعفر : كانَ هِشامُ بنُ إسماعيلَ يُؤذي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ وأهلَ بَيتِهِ ، يَخطُبُ بِذلِكَ عَلَى المِنبَرِ ويَنالُ مِن عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَلَمّا وَلِيَ الوَليدُ بنُ عَبدِ المَلِكِ عَزَلَهُ وأمَرَ بِهِ أن يوقَفَ لِلنّاسِ . فَكانَ يَقولُ : لا وَاللهِ ، ما كانَ أحَدٌ مِنَ النّاسِ أهَمَّ إلَيَّ مِن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ؛ كُنتُ أقولُ : رَجُلٌ صالِحٌ يُسمَعُ قَولُهُ فَوُقِفَ لِلنّاسِ .فَجَمَعَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ وُلدَهُ وحامَّتَهُ ونَهاهُم عَنِ التَّعَرُّضِ . وغَدا عَلِيُّ ابنُ الحُسَينِ مارّاً لِحاجَةٍ فَما عَرَضَ لَهُ ، فَناداهُ هِشامُ بنُ إسماعيلَ : اللهُ أعلَمُ