3 / 6 الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالنُّبُوَّةِ - تبليغ في القرآن و السنة نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
عَلَيهِما ـ فَسَأَلوهُ : كَيفَ الدَّعوَةُ إلَى الدّينِ ؟ قالَ : تَقولُ : بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أدعوكُم إلَى اللهِ جلّ جلاله ، وإلى دينِهِ . وجِماعُهُ أمرانِ : أحَدُهُما : مَعرِفَةُ اللهِ جلّ جلاله ، وَالآخَرُ : العَمَلُ بِرِضوانِهِ .وإنَّ مَعرِفَةَ اللهِ جلّ جلاله : أن يُعرَفَ بِالوَحدانِيَّةِ ، وَالرَّأفَةِ ، وَالرَّحمَةِ ، وَالعِزَّةِ ، وَالعِلمِ ، وَالقُدرَةِ ، وَالعُلُوِّ عَلى كُلِّ شَي ءٍ ، وأنَّهُ النّافِعُ الضّارُّ ، القاهِرُ لِكُلِّ شَي ءٍ ، الَّذي لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأنَّ ما جاءَ بِهِ هُوَ الحَقُّ مِن عِندِ اللهِ جلّ جلاله ، وما سِواهُ هُوَ الباطِلُ .فَإِذا أجابوا إلى ذلِكَ فَلَهُم ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيهِم ما عَلَى المُسلِمينَ .[21]3 / 6 الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالنُّبُوَّةِ
الكتاب
وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ى إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَىْ ءٍ . . . .[22]الحديث
90 . الإمام الصادق عليه السّلام ـ في جَوابِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَ لَهُ : مِن أينَ أثبَتَّ الأَنبِياءَ وَالرُّسُلَ ؟ ـ : إنّا لَمّا أثبَتنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وعَن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلِكَ الصّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً لَم يَجُز أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فَيُباشِرَهُم ويُباشِروهُ ، ويُحاجَّهُم ويُحاجّوهُ ، ثَبَتَ أنَّ لَهُ سُفَراءَ في خَلقِهِ يُعَبِّرونَ عَنهُ إلى خَلقِهِ وعِبادِهِ ، ويَدُلّونَهُم عَلى مَصالِحِهِم ومَنافِعِهِم ، وما بِهِ بَقاؤُهُم وفي تَركِهِ فَناؤُهُم .فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم السّلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، حُكَماءُ ؛ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ ـ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ ـ في شَي ءٍ مِن أحوالِهِم ، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ .[23]91 . الإمام الرضا عليه السّلام ـ في عِلَّةِ وُجوبِ مَعرِفَةِ الرُّسُلِ وَالإِقرارِ بِهِم وَالإِذعانِ لَهُم بِالطّاعَةِ ـ : لأَ نَّهُ لَمّا لَم يَكُن في خَلقِهِم وقُواهُم ما يُكمِلونَ[24]بِهِ مَصالِحَهُم ، وكانَ الصّانِعُ مُتَعالِياً عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِراً ؛ لَم يَكُن بُدٌّ لَهُم مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم ، مَعصومٍ ، يُؤَدّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم عَلى ما يَكونُ بِهِ اجتِرارُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم ، إذ لَم يَكُن في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بِهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن مَنافِعِهِم ومَضارِّهِم .فَلَو لَم يَجِب عَلَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ ، لَم يَكُن لَهُم في مَجي ءِ الرَّسولِ مَنفَعَةٌ ولا سَدُّ حاجَةٍ ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثاً لِغَيرِ مَنفَعَةٍ ولا صَلاحٍ ، ولَيسَ هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الَّذي أتقَنَ كُلَّ شَي ءٍ .[25]3 / 7 الدَّعوَةُ إلَى الإِيمانِ بِالمَعادِ
الكتاب
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ .[26]الحديث
92 . لقمان عليه السّلام ـ لابنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ ـ : يا بُنَيَّ ، إن تَكُ في شَكٍّ مِنَ المَوتِ