برهان من کتاب الشفاء نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
أو تكون ضرورته باطنية. و الضرورةالباطنية إما أن تكون عن العقل و إما أنتكون خارجة عن العقل و لقوة أخرى غيرالعقل. فأما الذي عن العقل فإما أن يكون عنمجرد العقل أو عن العقل مستعينا فيهبشيء. و الذي عن مجرد العقل فهو الأوليالواجب قبوله: كقولنا الكل أعظم من الجزء.و أما الذي عن العقل مع الاستعانة بشيء:فإما أن يكون المعين غير غريزي في العقلفيكون هذا التصديق واقعا بكسب فيكون بعدالمبادىء و كلامنا في المبادىء. و إما أن يكون المعين غريزيا في العقل أيحاضرا و هو الذي يكون معلوما بقياس حدهالأوسط موجود بالفطرة و حاضر للذهن. فكلماأحضر المطلوب مؤلفا من حدين أكبر و أصغرتمثل هذا الوسط بينهما للعقل من غير حاجةإلى كسبه. و هذا مثل قولنا: إن كل أربعة زوج: فإن من فهم الأربعة و فهم الزوج تمثل له أنالأربعة زوج فإنه في الحال يتمثل أنهمنقسم بمتساويين. و كذلك كلما تمثل للذهنأربعة و تمثل الاثنان تمثل في الحال أنهاضعفه لتمثل الحد الأوسط. و أما إذا كان بدلذلك ستة و ثلاثون أو عدد آخر افتقر الذهنإلى طلب الأوسط. فهذا القسم الأولى به أن يسمى مقدمة فطريةالقياس. و أما الذي هو خارج عن العقل فهو أحكامالقوة الوهمية التي يحكم بها جزما وبالضرورة الوهمية إذا كانت تلك الأحكام فيأمور ليس فيها للعقل حكم أولي. و تلكالأمور مع ذلك خارجة عن المحسوسات فيضطرالوهم النفس إلى حكم ضروري فيها كاذب إذيجعلها في أحكام ما يحس مثل حكم النفس فيأول ما يوجد مميزه و قبل أن تثقف بالآراء والنظر أن كل موجود فهو في مكان أو في حيزمشار إليه و أن الشيء الذي ليس في داخلالعالم و لا في خارجه فليس بموجود. فإنالنفس تحكم بهذا بالضرورة و لا يكون العقلهو الموجب لهذا و لكن يكون ساكتا عن هذا. ثمإذا نظر العقل النظر الذي يخصه و ألفقياسات من مقدمات مشتركة القبول بين العقلو بين قوى أخرى إن كان لها حكم في القبول والتسليم أنتج أن للمحسوسات مبادىءمخالفة للمحسوسات. فإذا انتهى النظر إلىالنتيجة مانعت القوة التي تحكم