الفصل الثاني في المحمولات الذاتية التيتشترط في البرهان
و إذا كانت المقدمات البرهانية يجب أنتكون ذاتية المحمولات للموضوعات الذاتيةالتي تشترط في البرهان غير غريبتها فإنالغريبة لا تكون عللا. و لو كانت المحمولاتالبرهانية يجوز أن تكون غريبة لم تكنمبادئ البرهان عللا فلا تكون مبادئالبرهان عللا للنتيجة. فلنبين ما الذي هو بذاته فنقول: إن الذي هو بذاته يقال على وجوه: منهاوجهان خاصان بالحمل و الوضع و هما المعتدبهما في كتاب البرهان: فيقال ذاتي من جهة لكل شيء مقول علىالشيء من طريق ما هو و هو داخل في حده حتىيكون سواء قلت ذاتي أو قلت مقول من طريق ماهو. و هذا هو جنس الشيء و جنس جنسه و فصلهو فصل جنسه و حده و كل مقوم لذات الشيءمثل الخط للمثلث و النقطة للخط المتناهيمن حيث هو خط متناه و هكذا قيل أيضا فيالتعليم الأول. فأقول قبل أن نرجع إلىالغرض يجب أن نستيقن من هذا أن الفصولصالحة في أن تكون داخلة في جواب ما هو صلوحالجنس. و في التعليم الأول وضع الفصل والجنس كل واحد منهما للنوع كالآخر في كونهداخلا في ماهيته و مقولا في طريق ما هو. ثمقد جعل الفصل الأخير المورد في حد الجنسبأنه مقول في جواب ما هو: و فرق به بينالجنس و الفصل و غير الفصل.