كانت الليلة الرابعة قدّمت إليه مائدةفيها طعام مسموم، فرفع رأسه (عليه السلام)إلى السماء وقال: يا رب! إنّك تعلم أنّي لوأكلت قبل هذا اليوم مثل هذا الطعام كنتأعنت على نفسي، واليوم ليس لي بدّ منها،فأكل ومرض، فلمّا كان من الغد بعثوا إليهبالطبيب فرفع كفّه إليه وقال (عليهالسلام): هذه علّتي وكانت خضرة في راحتهتدلّ على أنّه سمّ، فانصرف الطبيب إليهموقال: والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم،ثمّ انتفخ بطنه واصفرّ لونه ومات مسموماً.
فلمّا مات أخرجوه ووضعوه على الجسرببغداد ونودي: هذا موسى بن جعفر الّذي تزعمالرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه. ونوديعلى جسد الحسين (عليه السلام)يوم الحاديعشر من المحرم: يا قوم! من ينتدب للحسينفيوطىء الخيل صدره وظهره الخ.
نقل عن كتاب الفرق للشيخ أبي محمّد الحسنبن موسى النوبختي قال في تاريخ وفاةالإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): ويقالفي رواية أخرى أنّه دفن بقيوده، وإنّهأوصى بذلك ليخاصمهم يوم القيامة كما أوصىحجر بن عدي بذلك، قال لمن حضره من قومه: لاتطلقوا عنّي حديداً، ولا تغسلوا عنّيدماً، فإنّي لاق معاوية على الجادة، وقصةحجر بن عدي قد ذكرناها في كتابنا المسمّىبـ«شجرة طوبى» فليراجع هناك.
المجلس الثاني: في عبادته وورعهوزهده(عليه السلام)
أحببتكم يا بني الزهراء محتسباً
لا حاجة لي إلى خُلُق ولا أدب
ما طاب لي مولدي إلاّ بحبّكم
أنتم بنو المصطفىوالمرتضى نجب
من كلّمنتجب سمّى بمنتجب
وحبّغيري حبّ غير محتسب
إلاّإليكم وحسبي ذاك من إرب
يا طيّبونولولا ذاك لم يطب
من كلّمنتجب سمّى بمنتجب
من كلّمنتجب سمّى بمنتجب