7 / 4 ما لا يَنبَغي لِلعاقِلِ - عقل و الجهل فی الکتاب و السنة نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
الفائِزُ بِكَرامَتِكَ ، أكرَمتَهُ بِالشَّهادَةِ ، وحَبَوتَهُ بِالسَّعادَةِ ، وَاجتَبَيتَهُ بِطيبِ الوِلادَةِ ، وجَعَلتَهُ سَيَّدًا مِنَ السّادَةِ وقائِدًا مِنَ القادَةِ وذائِدًا مِنَ الذّادَةِ ، وأعطَيتَهُ مَواريثَ الأَنبِياءِ ، وجَعَلتَهُ حُجَّةً عَلى خَلقِكَ مِنَ الأَوصِياءِ ، فَأَعذَرَ فِي الدُّعاءِ ، ومَنَحَ النُّصحَ ، وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ ؛ لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيرَةِ الضَّلالَةِ[71] .800 ـ الإمام الكاظم عليه السّلام : يَنبَغي لِلعاقِلِ إذا عَمِلَ عَمَلًا أن يَستَحيِيَ مِنَ اللهِ ، وإذا تَفَرَّدَ لَهُ بِالنِّعَمِ أن يُشارِكَ في عَمَلِهِ أحَدًا غَيرَهُ[72] .801 ـ الإمام الرضا عليه السّلام : يَنبَغي لِمَن عَقَلَ عَنِ اللهِ أن لا يَتَّهِمَ اللهَ في قَضائِهِ ولا يَستَبطِئَهُ في رِزقِهِ[73] .7 / 4 ما لا يَنبَغي لِلعاقِلِ
802 ـ الإمام عليّ عليه السّلام : لا يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُظهِرَ سُرورًا بِرَجاءٍ ؛ لِأَنَّ الرَّجاءَ غُرورٌ[74] .803 ـ عنه عليه السّلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ : لَيسَ يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يَطلُبَ طاعَةَ غَيرِهِ وطاعَةُ نَفسِهِ عَلَيهِ مُمتَنِعَةٌ[75] .804 ـ عنه عليه السّلام : لا يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُقيمَ عَلَى الخَوفِ إذا وَجَدَ إلَى الأَمنِ سَبيلًا[76] .805 ـ عنه عليه السّلام : عَجَبًا لِلعاقِلِ كَيفَ يَنظُرُ إلى شَهوَةٍ يُعقِبهُ النَّظَرُ إلَيها حَسرَةً ![77] 806 ـ عنه عليه السّلام ـ مِن كِتابِهِ لِشُرَيحِ بنِ الحارِثِ ـ : بَلَغَني أنَّكَ ابتَعتَ دارًا بِثَمانينَ دينارًا ، وكَتَبتَ لَها كِتابًا ، وأشهَدتَ فيهِ شُهودًا .يا شُرَيحُ ، أما إنَّهُ سَيَأتيكَ مَن لا يَنظُرُ في كِتابِكَ ولا يَسأَلُكَ عَن بَيِّنَتِكَ ، حَتّى يُخرِجَكَ مِنها شاخِصًا ويُسلِمَكَ إلى قَبرِكَ خالِصًا . فَانظُر يا شُرَيحُ لا تَكونُ ابتَعتَ هذِهِ الدّارَ مِن غَيرِ مالِكَ ، أو نَقَدتَ الثَّمَنَ مِن غَيرِ حَلالِكَ ، فَإِذا أنتَ قَد خَسِرتَ دارَ الدُّنيا ودارَ الآخِرَةِ ! أما إنَّكَ لَو كُنتَ أتَيتَني عِندَ شِرائِكَ مَا اشتَرَيتَ لَكَتَبتُ لَكَ كِتابًا عَلى هذِهِ النُّسخَةِ فَلَم تَرغَب في شِراءِ هذِهِ الدّارِ بِدِرهَمٍ فَما فَوقُ ! وَالنُّسخَةُ هذِهِ : «هذا مَا اشتَرى عَبدٌ ذَليلٌ مِن مَيِّتٍ قَد اُزعِجَ لِلرَّحيلِ ، اشتَرى مِنهُ دارًا مِن دارِ الغُرورِ ، مِن جانِبِ الفانينَ وخِطَّةِ الهالِكينَ .وتَجمَعُ هذِهِ الدّارَ حُدودٌ أربَعَةٌ : الحَدُّ الأَوَّلُ يَنتَهي إلى دَواعِي الآفاتِ ، وَالحَدُّ الثّاني يَنتَهي إلى دَواعِي المُصيباتِ ، وَالحَدُّ الثّالِثُ يَنتَهي إلَى الهَوَى المُردي ، وَالحَدُّ الرّابِعُ يَنتَهي إلَى الشَّيطانِ المُغوي ، وفيهِ يُشرَعُ بابُ هذِهِ الدّارِ . اِشتَرى هذَا المُغتَرُّ بِالأَمَلِ مِن هذَا المُزعَجِ بِالأَجَلِ هذِهِ الدّارَ بِالخُروجِ مِن عِزِّ القَناعَةِ وَالدُّخولِ في ذُلِّ الطَّلَبِ وَالضَّراعَةِ ، فَما أدرَكَ هذَا المُشتَري فيمَا اشتَرى مِنهُ مِن دَرَكٍ فَعَلى مُبَلبِلِ أجسامِ المُلوكِ ، وسالِبِ نُفوسِ الجَبابِرَةِ ، ومُزيلِ مُلكِ الفَراعِنَةِ ، مِثلِ كِسرى وقَيصَرَ ، وتُبَّعٍ وحِميَرَ ، ومَن جَمَعَ المالَ عَلَى المالِ فَأَكثَرَ ، ومَن بَنى وشَيَّدَ ، وزَخرَفَ ونَجَّدَ ، وَادَّخَرَ وَاعتَقَدَ ، ونَظَرَ بِزَعمِهِ لِلوَلَدِ ، إشخاصُهُم جَميعًا إلى مَوقِفِ العَرضِ وَالحِسابِ ومَوضِعِ الثَّوابِ وَالعِقابِ : إذا وَقَعَ الأَمرُ بِفَصلِ القَضاءِ وَ خَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِـلُونَ[78] ، شَهِدَ عَلى ذلِكَ العَقلُ إذا خَرَجَ مِن أسرِ الهَوى ، وسَلِمَ مِن عَلائِقِ الدُّنيا»[79] .807 ـ الإمام الصادق عليه السّلام : ثَلاثَةُ أشياءَ لا يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يَنساهُنَّ عَلى كُلِّ حالٍ : فَناءُ الدُّنيا ، وتَصَرُّفُ الأَحوالِ ، وَالآفاتُ الَّتي لا أمانَ لَها[80] .