سنه 12
شديدا طويلا ثم ان الله عز و جل هزمهم، وقال خالد للمسلمين: ألحوا عليهم و لاترفهوا عنهم، فجعل صاحب الخيل يحشر منهمالزمرة برماح اصحابه، فإذا جمعوهمقتلوهم، فقتل يوم الفراض في المعركة و فيالطلب مائه الف، و اقام خالد على الفراضبعد الوقعه عشرا، ثم اذن في القفل الىالحيرة لخمس بقين من ذي القعده، و امر عاصمبن عمرو ان يسير بهم، و امر شجره بن الاعزان يسوقهم، و اظهر خالد انه في الساقه .
حجه خالد
قال ابو جعفر: و خرج خالد حاجا من الفراضلخمس بقين من ذي القعده، مكتتما بحجه، ومعه عده من اصحابه، يعتسف البلاد حتى اتىمكة بالسمت، فتأتي له من ذلك ما لم يتأتلدليل و لا رئبال، فسار طريقا من طرق اهلالجزيرة، لم ير طريق اعجب منه، و لا أشدعلى صعوبته منه، فكانت غيبته عن الجنديسيره، فما توافى الى الحيرة آخرهم حتىوافاهم مع صاحب الساقه الذى وضعه فقدمامعا، و خالد و اصحابه محلقون، لم يعلم بحجهالا من افضى اليه بذلك من الساقه، و لميعلم ابو بكر رحمه الله بذلك الا بعد، فعتبعليه و كانت عقوبته اياه ان صرفه الى الشامو كان مسير خالد من الفراض ان استعرضالبلاد متعسفا متسمتا، فقطع طريق الفراضماء العنبري، ثم مثقبا، ثم انتهى الى ذاتعرق، فشرق منها، فاسلمه الى عرفات منالفراض، و سمى ذلك الطريق الصد، و وافاهكتاب من ابى بكر منصرفه من حجه بالحيرةيأمره بالشام، يقاربه و يباعده.قال ابو جعفر: قالوا: فوافى خالدا كتاب ابىبكر بالحيرة، منصرفه من حجه: ان سر حتىتأتي جموع المسلمين باليرموك، فإنهم قدشجوا