سنه 15
ذكر فتح بيسان و وقعه اجنادين
و لما توجه علقمه الى غزه و توجه معاويهالى قيساريه، صمد عمرو بن العاص الىالارطبون، و مر بازائه، و خرج معه شرحبيلبن حسنه على مقدمته، و استخلف على عملالأردن أبا الأعور، و ولى عمرو بن العاصمجنبتيه عبد الله بن عمرو و جناده بن تميمالمالكى، مالك بن كنانه، فخرج حتى ينزلعلى الروم باجنادين، و الروم في حصونهم وخنادقهم و عليهم الارطبون.و كان الارطبون ادهى الروم و أبعدها غورا،و انكاها فعلا، و قد كان وضع بالرملة جنداعظيما، و بايلياء جندا عظيما، و كتب عمروالى عمر بالخبر، فلما جاءه كتاب عمرو، قال:قد رمينا ارطبون الروم بارطبون العرب،فانظروا عم تتفرج! و جعل عمر رحمه الله منلدن وجه أمراء الشام يمد كل امير جند ويرميه بالامداد، حتى إذا أتاه كتاب عمروبتفريق الروم، كتب الى يزيد ان يبعثمعاويه في خيله الى قيساريه، و كتب الىمعاويه بامرته على قتال اهل قيساريه، وليشغلهم عن عمرو، و كان عمرو قد استعملعلقمه ابن حكيم الفراسى و مسروق بن فلانالعكي على قتال اهل إيلياء، فصاروا بإزاءاهل إيلياء، فشغلوهم عن عمرو، و بعث أباأيوب المالكى الى الرملة، و عليهاالتذارق، و كان بازائهما، و لما تتابعتالامداد على عمرو، بعث محمد بن عمرو مددالعلقمه و مسروق، و بعث عماره بن عمرو بناميه الضمرى مددا لأبي أيوب، و اقام عمروعلى اجنادين لا يقدر من الارطبون علىسقطه، و لا تشفيه الرسل، فوليه بنفسه،فدخل عليه كأنه رسول، فابلغه ما يريد، وسمع كلامه، و تامل حصونه حتى عرف ما اراد وقال ارطبون في نفسه: و الله ان هذا لعمرو،او انه للذي يأخذ عمرو برايه، و ما كنتلأصيب القوم بأمر اعظم عليهم من قتله ثمدعا حرسيا فساره بقتله، فقال: اخرج فقممكان كذا و كذا، فإذا مر بك فاقتله، و فطنله عمرو، فقال: قد سمعت منى و سمعت منك،فاما ما قلته فقد وقع منى