قال: و أمر موقوف لله تعالى فيه المشيئة،يقدّم منه ما يشاء و يؤخر ما يشاء.
و هو قوله: (يَمحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثبِتُ وَ عِندَهُ أُمُ الكِتابِ)(1).
وروى الفضيل قال: سمعت أبا جعفر يقول: «منالأمور محتومة جائية لا محالة، و منالأمور أمور موقوفة عند الله يقدم منها مايشاء ويثبت منها ما يشاء، لم يطلع على ذلكأحداً ـ يعني الموقوفة ـ فأما ما جاءت بهالرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه و لا نبيه ولا ملائكته»(2).
و في حديث قال الرضا (عليه السَّلام)لسليمان المِرْوَزي: «يا سليمان إِنَّ منالأمور أموراً موقوفة عند الله تبارك وتعالى يقدم منها ما يشاء و يؤخر ما يشاء»(3).
هذا بعض ما ورد في تقسيم التقدير إلىقسميه.
و قد خرجنا بهذه النتيجة و هي: أنَّالتقدير على نوعين موقوف و غير موقوف، والله سبحانه من وراء الكل واقف على تحققالموقوف عليه.
4ـ الأجل و الأجل المسمى:
إِن القرآن الكريم يصف الكائنات السماويةو الأرضية بأَنَّ لها «أجلا» و «أجلامسمى». فما هو المراد منهما؟إنَّ «الأجل» بلا قيد هو التقدير الموقوف.«و الأجل المسمى» هو المحتوم. و إليكبيانه:
قال سبحانه: (هُوَ الذي خَلَقَكُم مِنطِين ثُمَّ قَضَى أجَلا وَ أجَلٌ
1- بحار الانوار، ج 4، ص 102، باب البداء،الحديث 14، نقلا عن أمالي الطوسي.
2- المصدر السابق، ص 119، الحديث 58.
3- المصدر السابق، ص 95، الحديث 2.