نظرية العدلية في التوحيد في الخالقية - إلهیات علی هدی الکتاب و السّنة و العقل جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إلهیات علی هدی الکتاب و السّنة و العقل - جلد 2

حسن محمد مکی العاملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



نظرية العدلية في التوحيد في الخالقية

إنَّ هناك معنى آخر لحصر الخالقية باللهسبحانه ونفيها عن غيره بالمعنى الذييتناسب شأنه سبحانه، وما نذكره هو الذييدعمه العقل ويوافقه القرآن وتعضدهالبحوث العلمية في الحضارات الإِنسانيةوإليك بيانه:


إنَّ الخالقية المستقلة النابعة منالذات، غير المعتمدة على شيء منحصرة باللهسبحانه ولا يشاركه فيها شيء. وأَما غيرهسبحانه فإِنما يقوم بأمر الخَلْقوالإِيجاد بإذن منه وتسبيب ويُعدُّالكُلُّ جنود الله سبحانه يعملون بتمكينمنه لهم ويظهر هذا المعنى من ملاحظةالأُمور التالية:


أ ـ لا يشك المتأمل في الذكر الحكيم في أنهكثيراً ما يسند آثاراً إلى الموضوعاتالخارجية، والأَشياء الواقعة في دارالمادة كالسماء وكواكبها ونجومها، والأرضوجبالها وبحارها وبراريها وعناصرهاومعادنها والسحاب والرعد والبرق والصواعقوالماء والأَعشاب والأَشجار والحيوانوالإِنسان إلى غير ذلك من الموضوعاتالواردة في القرآن الكريم. فمن أَنكرإِسناد القرآن آثار تلك الأَشياء إلىأنفسها فإنما أَنكره باللسان، وقلبهمطمئن بخلافه. وقد ذكرنا نزراً من الآياتالواردة في هذا المجال.


ب ـ إنَّ القرآن يسند إلى الإِنسانأَفعالا لا تقوم إلا به، ولا يصح إِسنادهاإلى الله سبحانه بلا واسطة، كأَكله وشربهومشيه وقعوده ونكاحه ونموه وفهمه وشعورهوسروره وصلاته وصيامه. فهذه أَفعال قائمةبالإِنسان مستندة إليه، فهو الذي يأكلويشرب وينمو ويفهم.


ج ـ إِنَّ الله سبحانه أمر الإِنسانبالطاعة أمْرَ إلزام، ونهاه عن المعصيةنَهْىَ تحريم، فيجزيه بالطاعة ويعاقبهبالمعصية. فلو لم يكن للإِنسان دور في ذلكالمجال وتأثير في الطاعة والعصيان فما هيالغاية من الأَمر والنهي وما معنى الجزاءوالعقوبة؟!

/ 400