أدلة التوحيد في الربوبية - إلهیات علی هدی الکتاب و السّنة و العقل جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إلهیات علی هدی الکتاب و السّنة و العقل - جلد 2

حسن محمد مکی العاملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



أدلة التوحيد في الربوبية

1. التدبير لا ينفك عن الخلق

إنَّ النكتة الأساسية في خطأ المشركينتتمثل في أنهم قاسوا تدبير عالم الكونبتدبير أُمور عائلة أو مؤسسة و تصورواأنهما من نوع واحد.


إنَّ تدبيره سبحانه لهذا العالم ليسكتدبير حاكم البلد بالنسبة إلى مواطنيه،أو ربّ البيت بالنسبة إلى أهله حيث إنَّذاك التدبير يتمّ بإصدار الأوامر، ولكنالتدبير في الكون في الحقيقة إدامة الخلقوالإِيجاد و قد سبق أنَّ الخالقية منحصرةفي الله سبحانه فالقول بالتوحيد فيهايستلزم القول بالتوحيد في التدبير.


توضيح ذلك: إنَّ كل فرد من النظامالإِمكاني بحكم كونه فقيراً ممكناً فاقدللوجود الذاتي، لكن فقره ليس منحصراً فيوجوده في بدء تحققه وإنما يستمر هذا الفقرمعه في جميع الأزمنة و الأمكنة. فهو محتاجفي إدامة وجوده بل حتى في علاقاته روابطه وانسجامه مع مجموع العالم. و حقيقة التدبيرليست إلاّ خلق العالم و جعل الأسباب والعلل بحيث تأتي المعاليل و المُسَبَّباتدُبُر الأسباب و عقيب العلل، و بحيث تظهرأجزاء الكون إلى الوجود و راء بعضها البعضتباعاً، و بحيث يؤثر بعضها في البعض الآخرحتى يصل كل موجود إلى كماله المناسب و هدفهالمطلوب. فإذا كان المراد من التدبير هوهذا، فهو بعينه عبارة عن مسألة الخلق،فكيف يمكن أن نعتقد بأنَّ التدبير مغايرللخلق و نعتبرهما أمرين مختلفين؟


إن تدبير الوردة ليس إلا تكّونها منالمواد النيتروجينية الموجودة في التربةمع استنشاقها لثاني أوكسيد الكاربون منالهواء و امتصاصها لأشعة الشمس وحدوثسلسلة معقدة من التفاعلات الكيميائية فيخلاياها نتيجة ذلك، لتنمو بالتدريج وتَتَفَتَّح وَ تَخْضَر و تُزْهِر. وليس كلمنها إلا شعبة من الخلق. و مثلها الجنين مذتكونه في رحم الأُم، فلا يزال يخضعلعمليات التفاعل والنمو حتى يخرج منبطنها، و ليست هذه التفاعلات إلاّ شعبة منعملية الخلق و فرع منه و إيجاد بعد إيجاد.

/ 400