بعد ذكر دلائل المعاد و الفات الأنظار إلىالخلق الأوّل، و نشوء النار من الشجرالأخضر في الآيات السابقة، تتابع الآيةالاولى هنا بحث ذلك الموضوع من طريق ثالث وهو قدرة اللّه اللامتناهية، فتقول الآيةالاولى: أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَالسَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍعَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىوَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ.الجملة الاولى بشروعها (بالاستفهامالإنكاري) تطرح سؤالا على الوجدان اليقظ والعقل السليم كالآتي: ألم تتطلّعوا إلىتلك السماء المترامية العظيمة بكلّثوابتها و سيّاراتها العجيبة، و بكلّ تلكالمنظومات و المجرّات التي تشكّل كلّزاوية منها دنيا واسعة هائلة؟ فالذي هوقادر على خلق كلّ هذه العوالم الخارقة