يدريك خبر، و مثلها «ما» الثانية، و عليّخبرها، و مضمون الجملة مفعول يدريك، و«ما» موصول مجرور بمن، و يتعلق بما تعلقتبه علي، و لي صلة، و حائك خبر لمبتدأ محذوفأي أنت حائك. و المصدر من أن يمقته منصوببنزع الخافض.
الأشعث بن قيس:
يقال: رجل أشعث أي مغبر الرأس متلبدالشعر، أو منتشره تقول: لمّ اللّه شعثكم أيجمع أمركم، و اسم الأشعث معدي كرب، و غلبعليه الأشعث حتى نسي اسمه، لأنه كان أشعثالرأس، و اسم أبيه قيس الأشجّ، لأنه شج فيبعض الحروب. و نقل ابن أبي الحديد عن (تاريخالطبري): «كان المسلمون يلعنون الأشعث، ويلعنه الكافرون أيضا، و سماه نساء قومهعرف النار، و هو اسم للغادر». و عرف النارتشبيها بعرف الديك.
و قال الشيخ محمد عبده: أسلم الأشعث في زمنالنبي، و ارتد بعد موته، و كان من أصحابعلي ثم خرج عليه. و قال محمد عبده و كثير منأهل السير و التاريخ: «كان الأشعث في أصحابالإمام عليه السلام كعبد اللّه بن أبيسلول في أصحاب النبي صلّى الله عليه وآلهوسلّم كل منهما رأس النفاق» و اشتركالأشعث في دم الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام، و ابنه محمد في دم الإمام الحسينسيد الشهداء عليه السلام، و ابنته جعدةناولت الإمام الحسن الزكي السم الذي ماتبه بعد أن وعدها معاوية بالزواج من ولدهيزيد.. و هكذا جمع الأشعث اللؤم من أطرافه.
و قال طه حسين في كتاب «علي و بنوه» طبعة1964 ص 80 «أسلم الأشعث أيام النبي صلّى اللهعليه وآله وسلّم ثم ارتد بعد وفاته، و ألبقومه حتى و رطهم في حرب المسلمين، ثمأسلمهم- الى القتل- و أسرع هو الى المدينةتائبا».
و قال الدكتور طه في ص 81: «لا أستبعد أنيكون الأشعث قد اتصل بعمرو بن العاص، ودبرا أن يقتتل القوم- أي جيش علي و معاوية-فإن ظهر أهل الشام فذاك، و ان خافوا هزيمةأو أشرفوا عليها رفعوا المصاحف، و أوقعواالفرقة بين أصحاب علي، و قد تم لهما مادبرا، و استكره الأشعث و من أطاعه