حمس: اشتد. الوغى الحرب. و انفرجتم:انكشفتم و ذهبتم. و انفراج الرأس: أي عنالبدن بحيث لا التئام بعده معه. و يعرقلحمه: يأكله. و يهشم عظمه: يكسره. و يفري جلده: يقطعه أويمزقه. و جوانح: جمع جانحة، و هي الضلع. والمشرفية: السيوف. و فراش الهام- بفتحالفاء- العظام الرقيقة. و تطيح: تسقط. والفيء: هنا يقصد بيت مال المسلمين.
الإعراب:
ايم مبتدأ، و خبره محذوف وجوبا، أي قسمي.ان لو «ان» مخففة من الثقيلة، و اسمها ضميرالشأن محذوف أي انه. و لعظيم خبر ان امرأ، وعجزه فاعل عظيم. و ضعيف خبر ثان، و ما اسم موصول فاعل ضعيف.و جوانح نائب فاعل لضمت. و أنا مبتدأ، و خبره ضرب أي ضارب.
المعنى:
(و ايم اللّه اني لأظن بكم ان لو حمسالوغى، و استحرّ الموت قد انفرجتم عن ابنأبي طالب انفراج الرأس) عن البدن.. يقسمالإمام عليه السلام ان تثاقلهم و تكاسلهمعن الجهاد قد بلغ حدا أوحى اليه بأنهم لوكانوا معه في قلب المعركة يقاتل بهم العدولتركوه وحده و خذلوه في ساعة العسرة.. وفعلوها من قبل في صفين، فلقد كفوا عنالقتال بعد أن وقفوا على أعتاب النصر، واستجابوا لدعوة عدوهم معاوية الخادعةالكاذبة، و الإمام يناديهم: لا تصدقوا..انه يرفع القرآن كاذبا لا تائبا، و خادعالا راجعا الى اللّه.. فأبوا.. و أنذره بعضهمبمقارقته، و هدده آخرون بتسليمه الىمعاوية.. لقد فعلوها من قبل في صفين، و منبعد مع ولده الإمام الحسن عليه السلام. وإذن فلا بدع إذا لم يركن اليهم الإمام، وان يظن بهم الظنون، و ان يعزبوا عنه ويهربوا عند الشدائد. (و اللّه ان امرأ يمكن عدوه من نفسه إلخ..).سمعنا كثيرا عن أفراد ينتحرون