فی ظلال نهج البلاغة جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظلال نهج البلاغة - جلد 1

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الاعتراض و الدفاع عن النفس و الحوار والنقاش، و الإدلاء بكل ما لديه من حجج و ماعنده من قرائن.

هذا ملخص الفرق بين شريعة اللّه و شريعةالغاب، و الأولى لعالم الانسان، و الثانيةلعالم الحيوان، و لكن في عالم التشريع و منالوجهة النظرية فقط. أما من حيث العمل والتطبيق فلا فرق بينهما، فأكثر الناس منذكانوا و من هابيل و قابيل حتى يومنا هذايعملون بشريعة الغاب، و ينفذونها بإخلاصمع فارق واحد، و هو أن للضعيف تمام الحق فيأن يتكلم و يعترض و يحتج و يناقش و يدليبحجج الأرض و السماء، بل له أن يسب و يشتمفي البرلمان و هيئة الأمم و مجلس الأمن، وفي الصحف و الاذاعات.. في كل مكان.. و لكن فيالنهاية لا بد أن تنفذ في حقه شريعة الغاب،و يقع فريسة بين أنياب القوي على كل حال.

هذا هو منطق الناس، و عليه عملهم منذالقديم، أما منطق علي عليه السلام فهوالحق و العدل، و شريعته هي شريعة اللّه والانسانية، فالقوة عنده للحق وحده، وصاحبه هو العزيز الغالب، و ان كان ضعيفامعدما، و المبطل هو الحقير الأذل، و ان كانقويا منعما.. و لا ريب ان هذا الطراز منالحكم لا تتحمله الناس، بل يراه الكثيرونقسوة و فظاعة، و أي «سيد» يرضى أن يكون هو والعبد سواء أمام الحق و في روضة الكافيللكليني«1» «ان الإمام قسم العطاء في ذاتيوم، فأعطى رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير،و جاء بعده غلام أسود، فأعطاه ثلاثةدنانير، فقال الأنصاري: يا أمير المؤمنينهذا غلام أعتقه بالأمس، و تجعلني و إياهسواء فقال الإمام عليه السلام: اني نظرت فيكتاب اللّه فلم أجد فضلا لولد اسماعيل علىولد اسحق- ملاحظة الإمام من ولد اسماعيل-ثم قال الإمام: ان آدم لم يلد عبدا و لاأمة، ان الناس كلهم أحرار».

هذا هو الاسلام في واقعه و جوهره: الناسكلهم أحرار، كلهم سواء تماما كأسنان المشطكما قال سيد الكونين محمد بن عبد اللّهصلّى الله عليه وآله وسلّم.. و ما خلق اللّهالأسود حين خلقه ليكون رقا لأخيه الأبيض،حاشا و جل، و لكن الناس قد تبانوا فيمابينهم على وجود الرق في مرحلة من مراحلالتاريخ حيث لا آلة، و لا حيوان يفي بالعملالمطلوب للانتاج، و لا غنى للحياة بوجهإلا بالرق، و من أجل هذا

(1) روضة الكافي للشيخ الكليني ج 1 ص 124المطبعة الاسلامية بطهران سنة 1382 ه.

/ 454