فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
و ربما أمكن هذا لو لم يكن الإمام خليفةالمسلمين، أما سكوته عن معاوية، و هوخليفة فمعصية للّه، و جحود بما نزل علىرسول اللّه صلّى الله عليه وآله وسلّم. واذن فلا دواء إلا الكي.. و من أقواله:«سأمسك الأمر ما استمسك، و اذا لم أجد بدافآخر الدواء الكي» أي الحرب. (انه قد كان على الأمة وال أحدث أحداثا، وأوجد للناس مقالا). المراد بهذا الواليعثمان، و قد تصرف في أموال المسلمين كمايهوى أعداء اللّه و الاسلام، و دوّن علماءالسنة في كتبهم الكثير من أحداثه، و نقلناعنهم طرفا منها في شرح الخطبة الشقشقية.. والذي نرجحه- بعد الاستقراء و التتبع- انالذين أولوا و اعتذروا عن عثمان يؤمنونبينهم و بين أنفسهم بأن عثمان قد أحدثأحداثا، و ان الدافع الأول لهم على اعتذاربعضهم هو مجرد التعصب ضد الذين يخطّئونعثمان، و نفس الشيء يقال في الاعتذار عنمعاوية و ابن العاص و أصحاب الجمل. و لاتستبعد أيها القارئ فإن التعصب يفعلالأعاجيب. (فقالوا ثم نقموا فغيّروا). واو الجماعة فيالأفعال الثلاثة يعود الى الناس فتح لهمعثمان باب القول فيه، و المعنى ان قلوبالناس نفرت من أحداث عثمان، فنطقت ألسنتهمبنقده و الاعتراض عليه، و لما استمرتالأحداث ثاروا عليه، و فعلوا به الأفاعيل..فاستيقظت الفتنة بين المسلمين و لم تنم.