فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
عقولهم و قلوبهم فإنهم لا يعقلون عن اللّهفكيف ينتفعون بمواعظ الدنيا، و عنهايفقهون. (و قد عجلت للطالب). ان أكثر الناس يؤثرونالمنفعة العاجلة، و ان كانت زهيدة فانيةعلى الآجلة، و ان كانت عظيمة باقية، و منأجل هذا تحببت الدنيا اليهم بالعاجلة (والتبست بقلب الناظر). امتزج حب الدنيا بقلبمن ركن اليها حتى أعمته عن رشده و مصلحته(فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم منالزاد). ان في الدنيا خيرا و شرا، و هما بينأيديكم، فاستبقوا الخيرات تربحوا مناللّه الرحمة و الرضوان. (و لا تسألوا فيها فوق الكفاف، و لا تطلبوامنها أكثر من البلاغ). ليكتف كل انسان بسدالحاجة فقط من المأكل و المشرب و الملبس والمسكن.. و سد الحاجة وسط بين الترف والضرورة، و لو عمل الناس بوصية الإمامعليه السلام لعاشوا جميعا في سعادة وهناء، لا حرب و فقر، و لا عبودية واستغلال، و لا حرص و احتكار، و لا منيحزنون.. و لا اعتداء و جريمة أيضا إلا ممنشذ.. و لكل قاعدة شواذ لا يعتنى بها، و لايقاس عليها، و بالتالي تتحقق الحرية والعدالة و المساواة بالمعنى العلميالدقيق لهذه الكلمات.