(اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر). قالالشريف الرضي: دعاء الإمام بهذا، و هو يضعرجله في الركاب. و ليس من شك ان الدعاء حسنو محبوب في ذاته لأنه ضرب من العبادة، والتوكل عليه سبحانه، و يجوز أن يكون له أثرفي خوارق العادات، و ما أوتينا من العلمإلا قليلا (و كآبة المنقلب) يدعو اللّهسبحانه أن يعود الى أهله من سفره مسرورا (وسوء المنظر في الأهل و المال و الولد) أن لايريه اللّه ما يكره في نفسه و ولده و ماله وأحبائه. (اللهم أنت الصاحب في السفر، و أنتالخليفة في الأهل). ليس للّه زمان و مكان،فهو مع المسافر تماما كما هو مع المقيم علىالسواء: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ماكُنْتُمْ- 4 الحديد. (و لا يجمعهما غيرك)بحيث يكون مصاحبا للمسافر، و خليفة علىالمقيم في آن واحد.. هذا محال بالنسبةلغيره تعالى (لأن المستخلف) الباقي معالمقيم (لا يكون مستصحبا) أي مصاحباللمسافر (و المستصحب) مع المسافر (لا يكونمستخلفا) و حاضرا مع المقيم، كيف و هلتجتمع الأضداد. و الخلاصة ان الإمام عليه السلام التجأالى خالقه، و اعتصم به من مشقة السفر، والحزن عند مآبه منه، و من رؤية ما يكره فيمن يحب، ثم سأله تعالى متضرعا أن يمد اليهيد العون في سفره، و يحفظه في أهله الذينتركهم بلا كفيل إلا هو جلّ و عز، انه على كلشيء قدير «لا يشغله شأن عن شأن، و لايغيره زمان، و لا يحويه مكان، و لا يصفهلسان». كما قال الإمام عليه السلام.