اللقم- بتشديد اللام و فتح القاف- الطريقالواضح. و مضض الألم: حرقته. يتصاولان: يحمل كلّ على صاحبه. و يتخالسان:ينتهبان أي كل منهما يريد أن ينتهب نفسالآخر. و الكبت: الاذلال. و جران البعير:منحره أو مقدم عنقه. و تبوأ الأوطان: سكنها.
الإعراب:
إيمانا تمييز، و منا متعلق بمحذوف حالا منالرجل، و من عدّونا حال من الآخر، و جملةيتصاولان خبر كان، و أيهما يسقي مبتدأ وخبر، و ملقيا حال، و جرانه مفعول ل«لملقيا» و جملة نأتي خبر كنا، و ما قامجواب لو، و أيم اللّه مبتدأ، و الخبر محذوفوجوبا أي قسمي، و دما تمييز، و مثله ندما.
المعنى:
(و لقد كنا مع رسول اللّه صلّى الله عليهوآله وسلّم نقتل آباءنا و أبناءنا واخواننا و أعمامنا). ان في الانسان العديدمن القوى و الغرائز، و من أهمها غريزةالغضب و الثورة.. و توجد في الصغير والكبير، و في العالم و الجاهل، بل و فيالحيوان. و تختلف ثورة الانسان بحسبدوافعها و أهدافها، فقد يكون قويا أوضعيفا، و قد لا يظهر له أي أثر خوفا منمحذور أشد و أخطر.. و أيضا قد يكون الدافعخاصا كمن يثور و يغضب لرغيفه أو عرضه، و قديكون عاما كالثورة ضد سلطة مستبدة أو نظامجائر: أو دين أو مبدأ باطل، و قد دلتالتجارب ان الثورة من أجل الصالح العاميستحيل أن تأتي بخير إذا كانت مشتتةمفتتة، أو كان قائدها جاهلا، أما إذا كانخائنا فإنها تأتي بعكس الهدف. و قد استطاع رسول اللّه أن يتجه بروحالثورة في كل فرد من أصحابه و أتباعه نحوهدف واحد، و هو تغيير المجتمع من جذوره وأساسه في عقيدته و عاداته، استطاع هذا بعدأن أقنع أصحابه بالحجة الظاهرة و الدليلالقاطع انه يتكلم بلسان اللّه لا بلسانه،و بوحي من السماء لا من الأرض، و ان منيشاقق الرسول فقد