فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
و أيضا تكلموا عن علي و المرأة، و قالقائل: ان الإمام نظر الى المرأة من خلالرأيه بعائشة صاحبة الجمل، حيث عارضت حكمهو خلافته، و ألّبت عليه الجموع و جيّشتالجيوش، و لو لا موقفها هذا لم ينظر الىالمرأة هذه النظرة التي تحط من شأنها وقدرها. و أجبنا عن هذا في كتاب «علي و الفلسفة»بخمسة أجوبة، و هي: 1- ان موقف عائشة منالإمام عليه السلام ليس بأعظم من موقفطلحة و الزبير اللذين بايعا ثم نكثا وحرّضا عائشة على الخروج، و لا بأعظم منموقف معاوية و ابن العاص، و لا بأعظم منموقف الخوارج.. و لو صح تفسير رأي الإمام فيالمرأة بكراهية عائشة لوجب أن يكون رأيهفي الرجل تماما كرأيه في المرأة، لأن طلحةو الزبير و معاوية و ابن العاص و من لف لفهمفعلوا ما فعلت عائشة و زيادة. 2- جرت العادة أن يكره الانسان و يحقد علىالقوي دون الضعيف، و على الغالب دونالمغلوب، و عائشة كانت أسيرة بين يديالإمام حتى قالت آسفة نادمة: «ليتني لم أكنو أخلق». 3- هل بلغ الذهول بعلي- و هو باب مدينةالعلم- أن يحكم على النساء، كل النساء، منخلال امرأة واحدة تلقب بصاحبة الجمل، ويقيس النوع على الفرد. ان هذا منطق أهلالجهل و الغباء لا منطق المعصومين والعلماء. 4- متى كان لعلي الذي يدور الحق معه كيفمادار- شهوات و ميول حتى يستمد منها آراءه وينطق بوحيها. أحين أكرم عائشة و أطلقها منالأسر، أو حين تمكن سيفه من رقبة ابن العاصو بسر ابن ارطاة فعفا عنهما، أو حين سقىالماء لمعاوية بعد أن منعه منه. 5- قالوا: ان النبي صلّى الله عليه وآلهوسلّم كان يحب عائشة.. و عليه ينبغي أن يكونرأيه في المرأة حسنا يخالف رأي الإمامعليه السلام مع أن النبي صلّى الله عليهوآله وسلّم بالذات وصفها بنفس الوصف الذينعتها به الإمام، بل ان الإمام نقلهبالحرف الواحد عن النبي، فقد جاء في الجزءالأول من صحيح البخاري، كتاب «الحيض»،باب: ترك الحائض الصوم، ما نصه بالحرفالواحد: «خرج رسول اللّه في أضحى أو فطرالى المصلّى، فمر على النساء، فقال يامعشر النساء تصدّقن فإني رأيتكن أكثر أهلالنار، فقلن بم يا رسول اللّه فقال: تكثرناللعن، و تكفرن العشيرة، ما رأيت ناقصاتعقل و دين أذهب