فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
سورة ق، و في كتاب «فلسفة التوحيد والولاية»، و ملخص هذه الشبهة: إذا أكلالكافر مؤمنا، و استحال الى لحمه و دمه فإنأدخل اللّه الكافر النار بالنظر الى كفرهتعذب المؤمن «و ان أدخله الجنة بالنظر الىإيمان المؤمن تنعم الكافر».. و اطلعت علىأجوبة هذه الشبهة في كتاب «الأسفار» للملاصدره و غيره من كتب الفلسفة و الكلام، و مااقتنعت بشيء إلا بقدرة اللّه على كلشيء. و من أجوبتهم: ان في كل إنسان أجزاءأصيلة لا تتغير و لا تتبدل آكلة كانت أممأكولة، و أخرى دخيلة تتطور و تزول، والمعاد الأجزاء الأصيلة لا الدخيلة.. و هذاالجواب أو التفلسف يعبر عن ذات صاحبه، وليس بفلسفة تعكس الواقع. (و مطارح المهالك) كالغرق في البحار أوالاحراق بالنار أو القتل في ميدان القتال،أو مكان الاغتيال و نحو ذلك (سراعا الىأمره) يستجيبون لدعوة اللّه (مهطعين)مسرعين (الى معاده)، و هو اليوم الذي أشاراليه سبحانه بقوله: يَوْمَ لا يَنْفَعُمالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَىاللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ- 89 الشعراء. (رعيلا صموتا) جماعات صامتين (قياما صفوفا)قائمين صافين (ينفذهم البصر) أي انه تعالىيحيط بهم علما: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاتَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ- 18 الحاقة. أييعلم أعمالهم و سرائرهم في الدنيا ومواقفهم في الآخرة. (و يسمعهم الداعي). كل واحد يسمع صيحةالبعث للحساب و الجزاء، و يسرع الى اللّهأهل السماء و الأرض (عليهم لبوسالاستكانة، و ضرع الاستسلام و الذلة).يأتون الى اللّه أذلاء خاضعين خاشعين لاحول لهم و لا طول إلا الاستسلام لعزةالواحد القهار (قد ضلت الحيل، و انقطعالأمل) حيث لا عمل آنذاك، و لا خيار واستغفار، و لا صلات و علاقات.. أبدا لاشيء إلا السؤال و الأهوال، و الندم علىما مضى وفات، و أشقى الناس من كان قد قصر وسوّف. (و هوت الأفئدة كاظمة). أي ان القلوب يومالقيامة تكون هواء و خواء قد أذهب الرعب كلما فيها من شعور و إدراك، و أمل و رجاءبالنجاة و السلامة، و مع هذا لا يستطيعالانسان قولا و لا عملا إلا تجرع الغيظ وكتمه (و خشعت الأصوات مهينمة) أي سكنت و ذلتمتخافتة: وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُلِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّاهَمْساً- 108 طه. (و ألجم العرق) لأنه بلغالأفواه (و عظم الشفق) أي الخوف (و ارتعدتالأسماع) أصابتها الرعدة خوفا من اللّهتعالى و أيضا (لزبرة الداعي) أي صيحته (الىفصل الخطاب). الحساب الكامل،