فی ظلال نهج البلاغة جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظلال نهج البلاغة - جلد 1

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و ليس في كتاب اللّه أية إشارة الى هذاالصراط الدقيق الحطير، و الآيات التي ذكرتكلمة الصراط تدل بصراحة على ان المرادبالصراط طريق الحق و الهداية، و من أجل هذااضطر الشيخ الصدوق و غيره من القائلينبالصراط الحسّي- أن يستدلوا بقوله تعالى:وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها- 71 مريم.و لم يتضح لدي وجه الدلالة في هذه الآيةعلى الصراط، و لا العلاقة بينه و بينالورود، و الأصل عدم التأويل، و أبعد منهذا الاستدلال و أغرب استدلال ابن عربي فيالفتوحات المكيّة بقوله تعالى: إِنَّرَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ.

و غير بعيد أن يكون المراد بالصراط هنا فيقول الإمام عليه السلام نقاش الحساب الذييرهق و يهلك المجرمين و المترفين و وطأةالحساب تشبه و طأة الحريق الى حد بعيد.

و قال زاهد لصاحبه: أ تحب انك شجرة، و تنجومن الحساب قال صاحبه: لا. قال الزاهد: أماأنا فأود اني شجرة تأكلني الراحلة، ثمتقذفني بعرا، و لا أكابد الحساب يومالقيامة، اني أخاف الداهية الكبرى، و قالتعالى: وَ وُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَىالْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّافِيهِ وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا مالِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةًوَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لايَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً- 49 الكهف. و علىأية حال فإن على المؤمن أن يعتقد بالحساب والجزاء العادل، أما التفاصيل و الكيفياتفغير مسئول عنها.

(فاتقوا اللّه عباد اللّه تقية ذي لب شغلالتفكر قلبه). أعمل فكره في كل آية وعظة،فتدبرها و اتعظ بها.. فكر ذو اللب طويلا لكييعلم و يعمل على هدى و بصيرة (و أنصب الخوفبدنه). خاف فأطال في مرضاة اللّه اجتهاده،و أتعب نفسه و بدنه ليأمن من غضبه تعالى وعذابه (و أسهر التهجد غرار نومه). سهر طويلايتعبد و يتضرع، و أفضل أنواع العبادة بلااستثناء العمل لمنفعة الناس و الصالحالعام (و أظمأ الرجاء هواجر يومه). المؤمنالأصيل يظمأ و يتشوق الى ما أعد اللّه لهمن حسن الثواب، تماما كالظمآن في شدة الحريتشوق الى الماء، و ما طمع المؤمن المخلصبثوابه تعالى و حسن جزائه إلا لثقتهباللّه و وعده، و بدافع من هذه الثقة أتعبنفسه و بدنه في سبيل مرضاته تعالى، ولولاها ما عمل و لا رجا.

/ 454