فی ظلال نهج البلاغة جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظلال نهج البلاغة - جلد 1

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أي مندفعا وراء أهوائه لا يردعه عنها دينو لا عقل (كادحا سعيا لدنياه في لذات طربه وبدوات أربه) يجدّ و يكدح في ليله و نهارهللحصول على الأرباح و تكديس الثروات و لوعلى حساب الضعفاء و المعذبين.

(ثم لا يحتسب رزية) لا يفكر في المصير و سوءالعاقبة (و لا يخشع تقية) لا يخشع قلبهلموعظة، و لا يتقي اللّه في شي‏ء (فمات فيفتنته غريرا، و عاش في هفواته يسيرا). عاشفي الدنيا أياما قصارا أمضاها في اللهو والملذات مغترا بها، مطمئنا اليها حتىاختطفه الموت، و هو على أسوأ حال (دهمتهفجعات المنية في غير جماحه، و سنن مراحه).رأى دلائل الموت بغتة، و هو غارق في شهواتهو أفراحه (فظل سادرا) أي حائرا، لا يدري ماذا يصنع و كيف يتلافى ما فرط و قصر.

(و بات ساهرا- الى- سوقة متعبة). يصف الإمامعليه السلام بهذه الكلمات المرء، و هو علىفراش الموت حيث تتراكم عليه الأسقام والأوجاع، و الخوف و الأحزان، و اللهثات والأنّات، و اليأس و المرارة.. الى بكاء وعويل، و لدم و نجيب من الأهل و الأصحابالذين لا يملكون له نفعا و لا ضرا.. والغريب انهم يتوجعون له و يتفجعون، و معهذا لا يعتبرون و يتعظون.

(ثم أدرج في أكفانه مبلسا) ساكتا (و جذبمنقادا سلسا) لا يدافع و لا يمانع (ثم ألقيعلى الأعواد رجيع و صب، و نضو سقم) أي وضعفي النعش بعد أن لاقى الكثير الكثير منالتعب و المرض (تحمله حفدة الولدان). والحفدة هنا جمع حافد، و يطلق على الخادم والناصر و التابع، و المعنى ان الذينيحملون الجنازة هم أعوان أولاد الميت (وحشدة الاخوان) الذين تجمعوا من هنا و هناكللتشيع (الى دار غربته، و منقطع زورته، ومفرد وحشته) أسلموه الى لحده وحيدا فريدا،و غريبا تريبا.

(حتى إذا انصرف- الى- الامتحان). بعد أنيوضع في قبره، و يهال عليه التراب تنقطعبينه و بين أهل الدنيا كل علاقة، و يعود منشيع الجنازة الى شأنه، و يهدأ من تفجع وتوجع، و ينسى مع الأيام، أما حساب الميت فيقبره فقد ثبت بالنقل المتواتر من طريقالشيعة و السنة، و أنكره بعض علماءالكلام، و مما استدل به المثبتون قولهتعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهاغُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ‏

/ 454