فی ظلال نهج البلاغة جلد 1
لطفا منتظر باشید ...
(و من أقرضه قضاه). يشير بهذا الى قولهتعالى: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاًحَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ- 17 التغابن. وخير تفسير لهذه الآية قول الإمام:استقرضكم، و له خزائن جنود السموات والأرض، و هو الغني الحميد، و إنما أراد أنيبلوكم أيكم أحسن عملا (و من شكر جزاه). ليسالمراد بالشكر ترداد الكلمات، بل الطاعة والعمل النافع وفاء لفضله تعالى (زنواأنفسكم من قبل أن توزنوا- الى- عنف السياق)الجمل عطف على «زنوا» و هي للبيان والتفسير، و المعنى انظروا الى أنفسكم: هلأدت الواجبات، و تركت المحرمات، أو أهملتو قصرت، فإن تكن الأولى فهي المطلوب، و انتكن الثانية فاستدركوا بالتوبة و طلبالمغفرة قبل الحساب و الجزاء. (و اعلموا انه من لم يعن على نفسه إلخ..)المراد بالنفس هنا الأمّارة، و بالاعانةعليها أن يغلبها هو على الحق، و لا تغلبههي على الباطل، و ان لا يعطيها فضائل ليستفيها، أما الواعظ الزاجر من داخل النفسفالمراد به العقل السليم أو الضمير الحيأو الوجدان اليقظ.. مهما شئت فعبّر، والعقل السليم هو الذي يدرك النتائج والعواقب على حقيقتها، و يعرف الحوادث قبلوقوعها مستندا في ذلك الى ما شاهد و رأى.