قرب المدينة تسمى (رعين زياد)، فيها نخلكثير، فإذا نضج التمر أمر الوكلاء أنيثلموا في حيطانها الثلم، ليدخل الناسويأكلوا من التمر(1).
وكان يأمر لجيران الضيعة الذين لا يقدرونعلى المجي كالشيخ والعجوز والمريض لكلواحد منهم بمدّ من التمر، وما بقي منهميأمر بحمله إلى المدينة فيفرّق أكثره علىالضعفاء والمستحقين، وكانت قيمة التمرالذي تنتجه الضيعة أربعة آلاف دينار، فكانينفق ثلاثة آلاف منها، ويبقى له ألف(2).
5 ـ ومن بوادر كرمه أنه كان يطعم ويكسوحتَّى لم يبق لعياله شيء من كسوة أو طعام(3).
ومن كرمه أنه مرّ به رجل، وكان (عليهالسلام) يتغدّى، فلم يسلّم الرجل فدعاهالإمام إلى تناول الطعام، فأنكر عليه بعضالحاضرين، وقال له: السنة أن يسلم ثميُدعى، وقد ترك السلام على عمد... فقابلهالإمام (عليه السلام) ببسمات مليئة بالبشروقال له: هذا فقه عراقي، فيه بخل...(4).
صدقاته في السر:
أما الصدقات في السر فإنها من أفضلالأعمال وأحبها لله لأنها من الأعمالالخالصة التي لا يشوبها أي غرض من أغراضالدنيا، وقد ندب إليها أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، كما أنها كانت منهجاً لهم،فكل واحد منهم كان يعول
(1) الإمام جعفر الصادق: 47.
(2) المصدر السابق.
(3) تأريخ الإسلام: 6/45، مرآة الزمان: 6/160،تهذيب الكمال: 5/87.
(4) حياة الإمام الصادق (عليه السلام): 1/64 عننثر الدرر.