ريشة، في كل ريشة سبعون ألف وجه، في كل وجهسبعون ألف فم، في كل فم سبعون ألف لسانيخرج من أفواهها كل يوم من التسبيح عدد قطرالمطر، لا2وعدد ورق الشجر، وعدد الحصىوالثرى، وعدد أيام الدنيا وعدد الملائكةأجمعين، والتوت الحية على العرش، فالعرشالى نصف الحية وهي ملتوية عليه فتواضع عندذلك(1).
وقال معاوية لكعب أنت تقول: إن ذا القرنينكان يربط خيله بالثريا؟ فقال له كعب: إنكنت قلت ذلك فإن الله قال: (وآتيناه من كلشيء سبباً) (2).
هذا هو التراث الحديثي والتفسيريوالتأريخي المخلوط بالاسرائيلياتوافتراءات الوضّاعين خدمة للحكّام. وقددوّن هذا التراث بعد قرن من وفاة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بعد رفع الحظرعمر بن عبد العزيز واعتمدت مدرسة الحديثاعتماداً مطلقاً على ما روي بدون تحكيمالعقل حتى قالوا: ان السنة تنسخ القرآنوالقرآن أحوج الى السنة من السنة الىالقرآن، أما مَنْ يقول بأنّا نعرضالاحاديث على القرآن فهذا من أقوالالزنادقة كما يزعمون!(3).
ومن هنا نقف على بعض أسباب نشوءالانحرافات الفكرية وانتشارها بسرعة فيالمجتمع الاسلامي مثل الجبر والزندقةوالغلو. ونشير الى كل منها تباعاً.
ب ـ التحريف في مجال الحديث النبويالشريف:
1 ـ جاء في صحيح الترمذي عن النبي (صلّىالله عليه وآله وسلّم) أنه قال لمعاوية:اللّهم
(1) الجامع لاحكام القرآن: 15 / 282.
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 3 / 106.
(3) بحوث في الملل والنحل، جعفر السبحاني:1/129.