حدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة جلد 17
لطفا منتظر باشید ...
أن يقيم عليه فليصم في الطريق». و عن يونس عن أبي عبد الله (عليه السلام)«في رجل متمتع لم يكن معه هدي، قال: يصومثلاثة أيام قبل التروية بيوم و يومالتروية و يوم عرفة، قال: فقلت له: إذا دخليوم التروية و هو لا ينبغي أن يصوم بمنىأيام التشريق، قال: فإذا رجع إلى مكة صام،قلت: فإنه أعجله أصحابه و أبوا أن يقيموابمكة، قال: فليصم في الطريق، قال: فقلت: يصوم في السفر، قال: هو ذا يصوم فييوم عرفة، و أهل عرفة في السفر». و أما ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بنمسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال:«الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرهايوم عرفة، فان لم يقدر على ذلك فليؤخرهاحتى يصومها في أهله، و لا يصومها في السفر»فقد أجاب عنه الشيخ، فقال: «يعنى لا يصومهافي السفر معتقدا أنه لا يسعه غير ذلك، بليعتقد أنه مخير في صومها في السفر و فياهله». و لا يخفى ما فيه من التكلف و البعد. و قال في كتاب المنتقى بعد نقل الخبر:«قلت: ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا علىرجحان تأخير الصوم إلى أن يصل إلى أهله معفوات فعله على وجه يكون آخره عرفة، و إنجاز أن يصومه في الطريق جمعا بين الخبر وبين ما سبق، و للشيخ في تأويله كلام ركيكذكره في الكتابين» انتهى.