سنه 317
ليهرب من بعض الممرات، فوجدها مسدودة، ولحقه رجل من الرجاله اصفر يقال له مظفر وآخر يقال له سعيد بن يربوع، و يلقب بضفدع،فقتلاه ثم صلب جسده من وقته على بعض ادقالالستائر التي تلى دجلة، و صاحوا: لا نريدالا خليفتنا المقتدر بالله، و وثب القاهرمع جماعه من خدمه فخرج من بعض أبواب القصر،و جلس في طيار، و مضى الى موضعه في دار ابنطاهر.
قال الصولي: و نحن نرى ذلك كله من دجلة، ونهبت دار نازوك في ذلك الوقت، و دار بنى بننفيس و قد قيل ان مؤنسا المظفر لما راىغلبه نازوك على الأمر وجه ليله الاثنينالى نقباء الرجاله فواطاهم على ما فعلوه،و كان لا يريد تمام خلع المقتدر، و لذلك ماستره و لم يبت عنه منذ ادخله داره و كان عبدالله بن حمدان في الوقت الذى قتل فيه نازوكبين يدي القاهر و هو يراه خليفه، فلما هربالقاهر طلب ابن حمدان من بعض الغلمان جبهصوف كانت عليه، و ضمن له مالا، فلبسها وبادر يريد بعض الأبواب، فندر به قوم منالغلمان و الخدم، فما زالوا يرمونهبالنشاب حتى قتلوه و احتزوا راسه.
سنه 317
ذكر صرف المقتدر الى الخلافه
و اخرج مؤنس المظفر المقتدر بالله و سالهالرجوع الى الدار، و الظهور للناسفاستعفاه من ذلك فلم يدعه حتى رده فيطيارة، مع خادمه بشرى، فلما صعد القصر سالعن عبد الله بن حمدان، فاخبر بقتله، فساءهذلك، و كان قد صح عنده انه لم يرد من أولامره ما اراده نازوك، و لا ظن الحال تبلغحيث بلغت ثم ان المقتدر قعد للناس، وخاطبهم بنفسه، و قال للرجاله: لكم على ستنوب و زياده دينار، و قال للغلمان: لكم علىارزاق اربعه اشهر، و قال لسائر الجند: لكمعلى ارزاق اربعه اشهر و زياده خمسه دنانيرلكل واحد منكم، و ما عندي ما يفى بهذا ولكنى أبيع ما بقي من ثيابي و فرشي و أبيعضياعي و ضياع من يجوز عليه امرى، فبايعهالناس بيعه مجدده