سنه 312
وزارة ابى العباس الخصيبى
استحضره المقتدر يوم الخميس لإحدى عشرهليله خلت من شهر رمضان، فقلده و خلع عليه،و كان قبل كاتب القهرمانه، و استكتب مكانهأبا يوسف عبد الرحمن ابن محمد، و كان تائبامن العمل، فسماه الناس المرتد.
و استدرك اموالا، كان الخصيبى اضاعها،فتنكرت القهرمانه للخصيبى، و ضاعت الأموربوزارته حين كان مواصلا للشرب ليلا ونهارا و يبيت مخمورا.
فصادر الخاقانى على مائتي الف و خمسين الفدينار.
و صادر جعفر بن القاسم الكرخي على مائه وخمسين الف دينار.
و توجه جعفر بن ورقاء الشيبانى بالحاج فيالف من بنى عمه، و كان في القوافل الذينيبذرقون الحاج سته آلاف رجل، فلقيهمالجنابى فهزمهم بالعقبه و ولوا الىالكوفه، فخرج قواد السلطان فهزمهم، و اقامبالكوفه سته ايام، و حمل منها اربعه آلافثوب وشى و ثلاثمائة راويه زيت، و انصرف الىبلده.
و اضطرب الناس ببغداد، و عبر اهل الغربيمنها الى الجانب الشرقى.
و اتى موسى الكوفه، فاستخلف عليها ياقوت.
و سار مؤنس الى واسط.
و قرئت الكتب بفتح ابن ابى الساج طبرستان.
و وردت خريطة الموسم لاثنتى عشره ليلهبقيت من ذي الحجه، بان النحر كان بمكة يومالثلاثاء، و نحر الناس ببغداد يومالاثنين.
و حج على بن عيسى ثم ورد مكة من مصر.