سنه 303
سنه ثلاث و ثلاثمائة
فيها اطلق السبكرى من الحبس، و خلع عليهخلع الرضا.
و وقع حريق في سوق النجارين بباب الشام واحترق، و طار الشرار فاحرق ستاره جامعالمدينة.
و عصى الحسين بن حمدان، و اجتمع معهثلاثون الف رجل من العرب و هزم رائقاالكبير، و اقام بإزاء جزيرة ابن عمر و وردمؤنس من مصر، و قد استدعاه على بن عيسىلحرمه فانهزم اصحاب الحسين، و اسره مؤنس،و ادخله الى بغداد، و معه ابنه عبد الوهاب،فصلبه حيا على نقنق على ظهر فيل، و نقلهابنه على جمل، و الأمير ابو العباس والوزير على بن عيسى و مؤنس و ابو الهيجاءبن حمدان و ابراهيم ابن حمدان يسيرون بينيديه، و حبس عند زيدان القهرمانه و قبض بعدذلك على ابى الهيجاء و اخوته.
و طلب الجند الزيادة، فزيد الفارس ثلاثةدنانير، و الراجل خمسه عشر قيراطا.
و في هذه السنه، توفى ابو على الجبائي، ومولده سنه خمس و ثلاثين و مائتين، و كانابو على شيخ المعتزله في زمانه و مات بعسكرمكرم، و حمل الى منزله بجبى، و لما احتضرقال اصحابه: من يلقنه التوبة؟ فلم يتجاسراحد على ذلك إعظاما له، فقال اصغرهم سنا:انا القنه، و تقدم و قرأ: و توبوا الى اللهجميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون، ففتحابو على عينيه و قال: اللهم انى تائب إليكمن كل قول نصرته كان الصواب عندك غيره، واشتبه على امره، فقال من حضره: لو كان علىذنب غير هذا لذكره و كان يذهب الى ان حكمالنجوم صحيح على وجه، و هو انه يجوز انيكون الله تعالى، اجرى العادة إذا صارالكوكب الفلاني الذى جعله