سنه 321
سنه احدى و عشرين و ثلاثمائة
[أخبار متفرقة]
قبض ابن مقله على جماعه من العمال، منهمالنوبختى إسحاق بن اسماعيل، و علىالكلواذى، و عتب عليه انه لم يراع اهله وقتغيبته، و أخذ خطه بمائتي الف دينار، و سلمهالى ابى بكر بن قرابه.
و قبض على بنى البريدى، و ضمن اعمالهممحمد بن خلف النيرمانى بزيادة ثلاثمائةالف دينار، و ضمن له ابن قرابه ان يصادرهمعلى ستمائه الف دينار.
و لم يزل ابو عبد الله البريدى يدارى محمدبن خلف، و يعرفه انه يعمل بين يديه فرفههمن بين اخوته و توصل ابو عبد الله حتى ضمنهابن قرابه و اطلق.
و مضى البريدى الى ابن مقله و قال: عرفت منابن خلف انه يطلب الوزارة، فانفذ خدمه وحجابه للقبض عليه، فهزمهم محمد بن خلف، وحصلهم في بيت، و اقفل عليهم بابه، و تسورالسطوح و هرب، فلم يظهر الا بعد عزل ابنمقله.
و مضى البريدى الى الاهواز بتوسط ابنقرابه حاله.
و كان ابن مقله يعادى أبا الخطاب بن ابىالعباس بن الفرات، فلم يجد للقبض عليهطريقا، لأنه ترك التصرف منذ عشرين سنه، ولزم منزله و قنع بدخول ضيعته.
و كان ابن مقله استسعفه ايام نكبته،فاعتذر بالإضافة و لم يسعفه، فأظهر ابوالخطاب اولاده و دعا اولاد ابن مقله،فعادوا الى ابيهم و اخبروه بزينته فتركه.
حتى قصده للسلام، فقبض عليه و طالبهبثلاثمائة الف دينار، فقال: بم يحتج علىالوزير و قد تركت التصرف من عشرين سنه؟ وفي حال تصرفى كنت الزم الصحة، و لي علىالوزير حقوق، مثله لا ينساها، و لو لاتهجينه لي لقد كنت اظهر خطوطا له عندي قبلهذه الحال، و ما اريد من رعايتها الاالسلامة، و ان كان يعتقد اننى ورثت من ابىمالا فاننا كنا جماعه اولاد، و لو كانشيء لتقاسمناه