خلافه المقتدر بالله
مده خلافه المقتدر بالله ابى الفضل جعفربن المعتضد بالله اربع و عشرون سنه و شهرانو عشره ايام، و مولده لثمان بقين من شهررمضان سنه اثنتين و ثمانين و مائتين، و لميل الخلافه اصغر سنا منه.
وليها و سنه ثلاث عشره سنه و شهر واحد وعشرون يوما بايع له لما مات المكتفي باللهابو احمد العباس بن الحسن، و كان قد مالالى تقرير الأمر لعبد الله بن المعتزبمشوره ابى عبد الله محمد بن داود بنالجراح فثنى رايه عن ذلك ابن الفرات و قال:ان ابن المعتز يخبر نعم اصحاب السلطان، ويعرف اسرارهم و ذخائرهم، و قد خالط الناس وفهم أمورهم، فعينه ممتدة الى ما فيايديهم، و ان كان جعفر بن محمد المعتضدبالله صغيرا، فأنت تدبره، فقرر ذلك فينفسه.
و لما مات المكتفي بالله، انفذ الوزيرالعباس بن الحسن، بصافى الحرمي الى دارابن طاهر، و المقتدر بالله بها، فاحدرهالى دار الخلافه و اجتازت الحراقة على دارالوزير فامر الوزير غلمانه فنادواالملاحين بالدخول ليغير زيه، فظن صافى انذلك لتغير راى فيه، فجرد سيفه على الملاح،و امره الا يعرج على مكان غير دار الخلافه.
و بويع حينئذ على صلاه الاستخارة، و اطالالدعاء، و كان العباس بن الحسن قد عول علىان ينصب في الخلافه أبا عبد الله بنالمعتمد على الله، او أبا الخير ابنالمتوكل على الله، فماتا مختلسين.